مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٤٣١ - القول في الشاهد و اليمين
مسألة ٢٨- لا يشترط في الحكم بالبينة ضم يمين المدعي، نعم يستثنى منه الدعوى على الميت، فيعتبر قيام البينة الشرعية مع اليمين الإستظهاري، فإن أقام البينة و لم يحلف سقط حقه، و الأقوى عدم إلحاق الطفل و المجنون و الغائب و أشباههم ممن له نحو شباهة بالميت في عدم إمكان الدفاع لهم به، فتثبت الدعوى عليهم بالبينة من دون ضم يمين، و هل ضم اليمين بالبينة منحصر بالدين أو يشمل غيره كالعين و المنفعة و الحق؟ وجهان لا يخلو ثانيهما عن قرب، نعم لا إشكال في لحوق العين المضمونة على الميت إذا تلفت مضمونة عليه.[١]
فروع:
الأول- لو كان المدعي على الميت وارث صاحب الحق فالظاهر أن ثبوت الحق محتاج إلى ضم اليمين إلى البينة، و مع عدم الحلف يسقط الحق و إن كان الوارث متعدداً لابد من حلف كل واحد منهم على مقدار حقه، و لو حلف بعض و نكل بعض ثبت حق الحالف و سقط حق الناكل.[٢]
الثاني- لو شهدت البينة بإقراره قبل موته بمدة لا يمكن فيها الإستيفاء عادة فهل يجب ضم اليمين أو لا؟ وجهان أوجههما وجوبه، و كذا كل مورد يعلم أنه على فرض ثبوت الدين سابقاً لم يحصل الوفاء من الميت.
الثالث- لو تعددت ورثة الميت فادعى شخص عليه و أقام البينة تكفي يمين واحدة بخلاف تعدد ورثة المدعي كما مرّ.
الرابع- اليمين للإستظهار لابد و أن تكون عند الحاكم، فإذا قامت البينة عنده و أحلفه ثبت حقه، و لا أثر لحلفه بنفسه أو عند الوارث.
الخامس- اليمين للإستظهار غير قابلة للإسقاط، فلو أسقطها وارث الميت لم تسقط، و لم يثبت حق المدعي بالبينة بلا ضم الحلف.
القول في الشاهد و اليمين
مسألة ١- لا إشكال في جواز القضاء في الديون بالشاهد الواحد و يمين المدعي، كما لا إشكال في عدم الحكم و القضاء بهما في حقوق اللَّه تعالى كثبوت الهلال و حدود اللَّه، و هل يجوز القضاء بهما في حقوق الناس كلها حتى مثل النسب و الولاية و الوكالة أو يجوز
[١]- ر. ك: الروضة البهيه، جلد ٣، ص ١٠٤.
[٢]- ر. ك: جواهرالكلام، جلد ٤٠، ص ١٩٧.