مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٤٣٠ - القول في الجواب بالإنكار
الشهادة أو مقبولها لي و عليّ و نحو ذلك في التعديل و لا مقابلاته في الجرح.[١]
مسألة ٢٠- لو تعارضت بينة الجرح و التعديل بأن قالت إحداهما: «أنه عادل» و قالت الأخرى: «أنه فاسق» أو قالت إحداهما: «كان يوم كذا يشرب الخمر في مكان كذا» و قالت الأخرى: «إنه كان في يوم كذا في غير هذا المكان» سقطتا، فعلى المنكر اليمين، نعم لو كان له حالة سابقة من العدالة أو الفسق يؤخذ بها، فان كانت عدالة حكم على طبق الشهادة، و إن كانت فسقاً تطرح و على المنكر اليمين.
مسألة ٢١- يعتبر في الشهادة بالعدالة العلم بها إما بالشياع أو بمعاشرة باطنة متقادمة، و لا يكفي في الشهادة حسن الظاهر و لو أفاد الظن، و لا الإعتماد على البينة أو الاستصحاب، و كذا في الشهادة بالجرح لابد من العلم بفسقه، و لا يجوز الشهادة اعتماداً على البينة أو الإستصحاب، نعم يكفي الثبوت التعبدي كالثبوت بالبينة أو الإستصحاب أو حسن الظاهر لترتيب الآثار، فيجوز للحاكم الحكم اعتماداً على شهادة من ثبتت عدالته بالإستصحاب أو حسن الظاهر الكاشف تعبداً أو البينة.[٢]
مسألة ٢٢- لو شهد الشاهدان بحسن ظاهره فالظاهر جواز الحكم بشهادته بعد كون حسن الظاهر كاشفاً تعبداً عن العدالة.
مسألة ٢٣- لا يجوز الشهادة بالجرح بمجرد مشاهدة ارتكاب كبيرة ما لم يعلم أنه على وجه المعصية و لا يكون له عذر، فلو احتمل أن ارتكابه لعذر لا يجوز جرحه و لو حصل له ظن بذلك بقرائن مفيدة له.
مسألة ٢٤- لو رضي المدعى عليه بشهادة الفاسقين أو عدل واحد لا يجوز للحاكم الحكم، و لو حكم لا يترتب عليه الأثر.
مسألة ٢٥- لا يجوز للحاكم أن يحكم بشهادة شاهدين لم يحرز عدالتهما عنده و لو اعترف المدعى عليه بعدالتهما لكن أخطأهما في الشهادة.
مسألة ٢٦- لو تعارض الجارح و المعدل سقطا و إن كان شهود أحدهما اثنين و الآخر أربعة، من غير فرق بين أن يشهد اثنان بالجرح و أربعة بالتعديل معاً أو اثنان بالتعديل ثم بعد ذلك شهد اثنان آخران به، و من غير فرق بين زيادة شهود الجرح أو التعديل.
مسألة ٢٧- لا يشترط في قبول شهادة الشاهدين علم الحاكم بإسمهما و نسبهما بعد إحراز مقبولية شهادتهما، كما أنه لو شهد جماعة يعلم الحاكم أن فيهم عدلين كفى في الحكم، و لا يعتبر تشخيصهما بعينهما.
[١]- ر. ك: جواهرالكلام، جلد ٤٠، ص ١١٦.
[٢]- ر. ك: تفصيل الشريعه، كتاب القضاء، ص ١٨٣.