مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ١٣٨ - القول في القسمة
مالهما، فان تساوى تساويا فيهما، و إلا يتفاضلان حسب تفاوته، من غير فرق بين ما كان العمل من أحدهما أو منهما مع التساوي فيه أو الإختلاف، و لو شرط التفاوت في الربح مع التساوي في المال أو تساويهما فيه مع التفاوت فيه فان جعل الزيادة للعامل منهما أو لمن كان عمله أزيد صح بلا إشكال، و إن جعلت لغير العامل أو لمن لم يكن عمله أزيد ففي صحة العقد و الشرط معاً أو بطلانهما أو صحة العقد دون الشرط أقوال أقواها أولها.
مسألة ١١- العامل من الشريكين أمين، فلا يضمن التلف إلا مع التعدي أو التفريط، و إن ادعى التلف قبل قوله، و كذا لو ادعى الشريك عليه التعدي و التفريط و قد أنكر.[١]
مسألة ١٢- عقد الشركة جائز من الطرفين، فيجوز لكل منهما فسخه فينفسخ، و الظاهر بطلان أصل الشركة به فيما إذا تحققت بعقدها لا بالمزج و نحوه، كمزج اللوز باللوز، و الجوز بالجوز، و الدرهم و الدينار بمثلهما، ففي مثلها لو انفسخ العقد يرجع كل مال إلى صاحبه، فيتخلص فيه بالتصالح، و كذا ينفسخ بعروض الموت و الجنون و الإغماء و الحجر بالفلس أو السفه، و لا يبعد بقاء أصل الشركة في ذلك مطلقاً مع عدم جواز تصرف الشريك.
مسألة ١٣- لو جعلا للشركة أجلًا لم يلزم، فيجوز لكل منهما الرجوع قبل انقضائه إلا إذا اشترطا في ضمن عقد لازم عدم الرجوع، فيجب عليهما الوفاء، بل و كذا في ضمن عقد جائز، فيجب الوفاء ما دام العقد باقياً.
مسألة ١٤- لو تبين بطلان عقد الشركة كانت المعاملات الواقعة قبله محكومة بالصحة إذا لم يكن إذنهما متقيداً بالشركة إذا حصلت بالعقد أو بصحة عقدها في غيره، هذا إذا اتجر كل منهما أو واحد منهما مستقلًا و إلا فلا إشكال، و على الصحة لهما الربح و عليهما الخسران على نسبة المالين، و لكل منهما أجرة مثل عمله بالنسبة إلى حصة الآخر.[٢]
القول في القسمة
و هي تمييز حصص الشركاء بعضها عن بعض، بمعنى جعل التعيين بعد ما لم تكن معينة بحسب الواقع، لا تمييز ما هو معين واقعاً و مشتبه ظاهراً، و ليست ببيع و لا معاوضة، فلا يجري فيها خيار المجلس و لا خيار الحيوان المختصان بالبيع، و لا يدخل فيها الربا و إن عممناه لجميع المعاوضات.
[١]- لا شبهه فى أنّ العامل من الشريكين الذى بيده المال أمين بالأمانة المالكيه، كالعامل فى باب المضاربه.( ر. ك: تفصيل الشريعه كتاب شركه، صفحه ١١٢).
[٢]- ر. ك: همان، ص ١١٤.