مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ١٥١ - كتاب المساقاة
كتاب المساقاة
و هي المعاملة على أصول ثابتة بأن يسقيها مدة معينة بحصة من ثمرها و هي عقد يحتاج إلى إيجاب كقول صاحب الأصول «ساقيتك» أو «عاملتك» أو «سلمت إليك» و ما أشبه ذلك، و قبول نحو «قبلت» و شبهه، و يكفي فيهما كل لفظ دال على المعنى المذكور بأيّ لغة كانت، و الظاهر كفاية القبول الفعلي بعد الإيجاب القولي، كما تجري فيها المعاطاة على ما مّر في المزارعة، و يعتبر فيها- بعد شرائط المتعاقدين من البلوغ و العقل و القصد و الاختيار و عدم الحجر لسفه فيهما و لفلس من غير العامل- أن تكون الأصول مملوكة عيناً أو منفعةً أو يكون المتعامل نافذ التصرف لولاية أو غيرها، و أن تكون معينة عندهما معلومة لديهما، و أن تكون مغروسة ثابتة، فلا تصح في الفسيل قبل الغرس و لا على أصول غير ثابتة كالبطيخ و الخيار و نحوهما، و أن تكون المدة معلومة مقدرة بما لا يحتمل الزيادة و النقصان كالأشهر و السنين، و الظاهر كفاية جعل المدة إلى بلوغ الثمر في العام الواحد إذا عين مبدأ الشروع في السقي و أن تكون الحصة معينة مشاعة بينهما مقدرة بمثل النصف أو الثلث و نحوهما، فلا يصح أن يجعل لأحدهما مقداراً معيناً و البقية للآخر، أو يجعل لأحدهما أشجاراً معلومة و للآخر أخرى، نعم لا يبعد جواز أن يشترط اختصاص أحدهما بأشجار معلومة و الإشتراك في البقية، أو يشترط لأحدهما مقدار معين مع الإشتراك في البقية إذا علم كون الثمر أزيد منه و أنه تبقى بقية.
مسألة ١- لا إشكال في صحة المساقاة قبل ظهور الثمر، و في صحتها بعد الظهور و قبل البلوغ قولان، أقواهما الصحة إذا كانت الأشجار محتاجة إلى السقي أو عمل آخرتستزاد به الثمرة و لو كيفية، و في غيره محل إشكال، كما أن الصحة بعد البلوغ و الإدراك بحيث لا يحتاج إلى عمل غير الحفظ و الإقتطاف محل إشكال.
مسألة ٢- لا تجوز المساقاة على الأشجار غير المثمرة كالخلاف و نحوه، نعم لا يبعد جوازها على ما ينتفع بورقه أو ورده منها كالتوت الذكر و الحناء و بعض أقسام الخلاف ذي الورد و نحوها.[١]
[١]- لاتجوزالمساقاة على أشجار غير المثمرة التى لاينتفع بورقها أو وردها، لأن هذه المساقاة لا تترتّب عليها نتيجه بعد فرض كون الأصل الثابتة لما لكها الاولى، و عدم وصول نتيجه الى الساقى والعامل؛ لعدم ثبوت الثمره و لا الانتفاع بالورق او الورد)( ر. ك: تفصيل الشريعه كتاب مساقاة ص ١٧٣ و العروة الوثقى، جلد ٢، ص ٦١٧).