مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ١٥٣ - كتاب المساقاة
منه لو قصد التبرع عن المالك، و كذا الحال لو لم يكن عليه إلا السقي و يستغنى عنه بالأمطار و لم يحتج إليه أصلًا، نعم لو كان عليه أعمال أخر غير السقي و استغنى عنه بالمطر و بقي سائر الأعمال فإن كانت بحيث يستزاد بها الثمر فالظاهر استحقاق حصته، و إلا فمحل إشكال.
مسألة ٩- يجوز أن يشترط للعامل مع الحصة من الثمر شيئاً آخر من نقد و غيره، و كذا حصة من الأصول مشاعاً أو مفروزاً.
مسألة ١٠- كل موضع بطل فيه عقد المساقاة تكون الثمرة للمالك و للعامل عليه أجرة مثل عمله حتى مع علمه بالفساد شرعاً، نعم لو كان الفساد مستنداً إلى اشتراط كون جميع الثمرة للمالك لم يستحق الأجرة حتى مع جهله بالفساد.
مسألة ١١- يملك العامل الحصة من الثمر حين ظهوره، فان مات بعده قبل القسمة و بطلت المساقاة من جهة اشتراط مباشرته للعمل انتقلت حصته إلى وارثه، و تجب عليه الزكاة لو بلغت النصاب.
مسألة ١٢- المغارسة باطلة، و هي أن يدفع أرضاً إلى غيره ليغرس فيها على أن يكون المغروس بينهما، سواء اشترط كون حصة من الأرض أيضاً للعامل أو لا، و سواء كانت الأصول من المالك أو من العامل، و حينئذ يكون الغرس لصاحبه، فان كانت من مالك الأرض فعليه أجرة عمل الغارس، و إن كانت من الغارس فعليه أجرة الأرض، فإن تراضياً على الإبقاء بالأجرة أو لا معها فذاك، و إلا فللمالك الأرض الأمر بالقلع، و عليه أرش النقص إن نقص بالقلع، كما أن للغارس قلعه، و عليه طم الحفر و نحو ذلك ممّا حصل بالغرس، و ليس لصاحب الأرض إلزامه بالإبقاء و لو بلا أجرة.
مسألة ١٣- بعد بطلان المغارسة يمكن أن يتوصل إلى نتيجتها بإدخالها تحت عنوان آخر مشروع يشتركان في الأصول، أما بشرائها بالشركة و لو بأن يوكّل صاحب الأرض الغارس في أن كل ما يشتري من الفسيل يشتريه لهما، ثم يؤاجر الغارس نفسه لغرس حصة صاحب الأرض و سقيها و خدمتها في مدة معينة بنصف منفعة أرضه إلى تلك المدة أو بنصف عينها، أو بتمليك أحدهما للآخر نصف الأصول مثلًا إن كانت من أحدهما، و يجعل العوض إذا كانت لصاحب الأرض الغرس و الخدمة إلى مدة معينة شارطاً على نفسه بقاء حصة الغارس في أرضه مجاناً إلى تلك المدة، و إذا كانت من الغارس يجعل العوض نصف عين الأرض أو نصف منفعتها إلى مدة معينة شارطاً على نفسه غرس حصة صاحب الأرض و خدمتها إلى تلك المدة.