مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٥٣٣ - المبحث الأول في المباشر
اعتبار إبراء المريض إذا كان بالغاً عاقلًا فيما لا ينتهي إلى القتل، و الولي فيما ينتهي إليه، و صاحب المال في البيطار، و الولي في القاصر، و لا يبعد كفاية إبراء المريض الكامل العقل حتى فيما ينتهي إلى القتل، و الأحوط الإستبراء منهما.[١]
مسألة ٧- النائم إذا أتلف نفساً أو طرفاً بإنقلابه أو سائر حركاته على وجه يستند الإتلاف إليه فضمانه في مال العاقلة، و في الظئر إذا انقلبت فقتلت الطفل رواية بأن عليها الدية كاملة من مالها خاصة إن كانت انما ظأرت طلباً للعز و الفخر، و إن كانت انما ظأرت من الفقر فان الضمان على عاقلتها، و في العمل بها تردد، و لو كان ظئرها للفقر و الفخر معاً فالظاهر أن الدية على العاقلة، و الأم لا تلحق بالظئر.
مسألة ٨- لو أعنف الرجل بزوجته جماعاً فماتت يضمن الدية في ماله، و كذا لو أعنف بها ضماً، و كذا الزوجة لو أعنفت بالرجل ضماً، و كذا الأجنبي و الأجنبية مع عدم قصد القتل.
مسألة ٩- من حمل شيئاً فأصاب به إنساناً ضمن جنايته عليه في ماله.
مسألة ١٠- من صاح ببالغ غير غافل فمات أو سقط فمات فلا دية إلا مع العلم بإستناد الموت إليه، فحينئذ إن كان قاصداً لقتله فهو عمد يقتص منه، و إلا شبيه عمد فالدية من ماله، فلو صاحب طفل أو مريض أو جبان أو غافل فمات فالظاهر ثبوت الدية إلا أن يثبت عدم الإستناد، فمع قصد القتل بفعله فهو عمد، و إلا فشبيهه مع عدم الترتب نوعاً أو غفلته عنه، و من هذا الباب كل فعل يستند إليه القتل، ففيه التفصيل المتقدم، كمن شهر سيفه في وجه إنسان أو أرسل كلبه إليه فأخافه إلى غير ذلك من أسباب الإخافة.
مسألة ١١- لو أخافه فهرب فأوقع نفسه من شاهق أو في بئر فمات فان زال عقله و اختياره بواسطة الإخافة فالظاهر ضمان المخيف، و إلا فلا ضمان، و لو صادفه في هربه سبع فقتله فلا ضمان.
مسألة ١٢- لو وقع من علو على غيره فقتله فمع قصد قتله فهو عمد و عليه القود، و إن لم يقصده و قصد الوقوع و كان ممّا لا يقتل به غالباً فهو شبيه عمد يلزمه الدية في ماله، و كذا لو وقع إلجاء و اضطراراً مع قصد الوقوع، و لو ألقته الريح أو زلق بنحو لا يسند الفعل إليه فلا ضمان عليه و لا على عاقلته، و لو مات الذي وقع فهو هدر على جميع التقادير.[٢]
مسألة ١٣- لو دفعه دافع فمات فالقود في فرض العمد و الدية في شبيهه على الدافع، و لو
[١]- قال المحقّق فى الشرائع و هل يبرأ بالابراء قبل العلاج قيل نعم لرواية السكونى عن أبى عبداللَّه( ع) قال من تطيب أو تبيطر فيلأخذ البرائه من وليه و الّا فهو ضامن ولّان العلاج مما تمسّ الحاجه اليه فلولم يشرع الابراء تعذر العلاج و قيل لايبرء لأنّه اسقاط الحق قبل ثبوته انتهى؛ ر. ك: شرائع الإسلام، جلد ٢، ص ١٠٢٧.
[٢]- ر. ك: مسالك الأفهام، جلد ١٥، ص ٣٢٥.