مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ١٣١ - كتاب المضاربة
رآها رابحة أجازها و إلا ردّها، هذا حال المالك مع كل من المضارب و العامل، و أما معاملة العامل مع المضارب فان لم يعمل عملًا لم يستحق شيئاً، و كذا إذا عمل و كان عالماً بكون المال لغير المضارب، و أما لو عمل و لم يعلم بكونه لغيره استحق أجرة مثل عمله، و رجع بها على المضارب.[١]
مسألة ٣٥- لو أخذ العامل رأس المال ليس له ترك الإتجار به و تعطيله عنده بمقدار لم تجر العادة عليه و عدّ متوانياً متسامحاً، فان عطله كذلك ضمنه لو تلف، لكن لم يستحق المالك غير أصل المال، و ليس له مطالبة الربح الذي كان يحصل على تقدير الإتجار به.
مسألة ٣٦- لو اشترى نسيئة بإذن المالك كان الدين في ذمة المالك فللدائن الرجوع عليه، و له أن يرجع على العامل خصوصاً مع جهله بالحال، و إذا رجع عليه رجع هو على المالك، و لو لم يتبين للدائن أن الشراء للغير يتعين له في الظاهر الرجوع على العامل و إن كان له في الواقع الرجوع على المالك.
مسألة ٣٧- لو ضاربه بخمسمأة مثلًا فدفعها إليه و عامل بها و في أثناء التجارة دفع إليه خمسمأة أخرى للمضاربة فالظاهر أنهما مضاربتان، فلا تجبر خسارة إحداهما بربح الأخرى، و لو ضاربه على ألف مثلًا فدفع خمسمأة فعامل بها ثم دفع إليه خمسمأة أخرى فهي مضاربة واحدة تجبر خسارة كل بربح الأخرى.
مسألة ٣٨- لو كان رأس المال مشتركاً بين اثنين فضاربا شخصاً ثم فسخ أحد الشريكين تنفسخ بالنسبة إلى حصته، و أما بالنسبة إلى حصة الآخر فمحل إشكال.[٢]
مسألة ٣٩- لو تنازع المالك مع العامل في مقدار رأس المال و لم تكن بينة قدم قول العامل سواء كان المال موجوداً أو تالفاً و مضموناً عليه، هذا إذا لم يرجع نزاعهما إلى مقدار نصيب العامل من الربح، و إلا ففيه تفصيل.
مسألة ٤٠- لو ادعى العامل التلف أو الخسارة أو عدم حصول المطالبات مع عدم كون ذلك مضموناً عليه و ادعى المالك خلافه و لم تكن بينة قدم قول العامل.
مسألة ٤١- لو اختلفا في الربح و لم تكن بينة قدم قول العامل سواء اختلفا في أصل حصوله أو في مقداره، بل و كذا الحال لو قال العامل ربحت كذا لكن خسرت بعد ذلك بمقداره فذهب الربح.
[١]- ر. ك: همان، ص ٧٤.
[٢]- ... ان وحدة المالك لا توجب وحدة المضاربه و لا تدور مدارها، فاعلم أنّ تعدّد المالك لايوجب تعدّد المضاربه( همان ص ٧٨).