مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٣٥٨ - القول في نفقة الأقارب
فالأقرب منهم، و إذا كان قريبان أو أزيد في مرتبة واحدة و لا يكفي ما عنده الجميع فالأقرب أنه يقسم بينهم بالسوية مع إمكانه و إمكان انتفاعهم به، و إلا فيقرع بينهم.[١]
مسألة ١٣- لو كان له ولدان و لم يقدر إلا على نفقة أحدهما و كان له أب موسر فان اختلفا في قدر النفقة و كان ما عنده يكفي لأحدهما بعينه كالأقل نفقة اختص به و كان الآخر على الجد، و إن اتفقا في مقدارها فان توافق مع الجد في أن يشتركا أو يختص كل بواحد فهو، و إلا رجعا إلى القرعة.
مسألة ١٤- لو امتنع من وجبت عليه النفقة عنها أجبره الحاكم، و مع عدمه فعدول المؤمنين، و مع فقدهم ففساقهم، و إن لم يمكن إجباره فإن كان له مال أمكن للمنفق عليه أن يقتص منه مقدارها جاز للزوجة ذلك دون غيرها إلا بإذن الحاكم، فمعه جاز له الأخذ و إن لم يكن اقتصاصاً و إن لم يكن له مال كذلك أمر الحاكم بالإستدانة عليه، و مع تعذر الحاكم يشكل الأمر.[٢]
مسألة ١٥- تجب نفقة المملوك حتى النحل و دود القزّ على مالكه، و لا تقدير لنفقة البهيمة مثلًا، بل الواجب القيام بما تحتاج إليه من أكل و سقي و مكان رحل و نحو ذلك، و مالكها بالخيار بين علفها و بين تخليتها لترعى في خصب الأرض، فإن اجتزأت بالرعي و إلا علّفها بمقدار كفايتها.
مسألة ١٦- لو امتنع المالك من الإنفاق على البهيمة و لو بتخليتها للرعي الكافي لها أجبر على بيعها أو الإنفاق عليها أو ذبحها إن كانت ممّا يقصد اللحم بذبحها.
[١]- ر. ك: رياض المسائل، جلد ٧، ص ٢٤١ و جواهرالكلام، جلد ٣١، ص ٣٨١.
[٢]- ر. ك: مسالك الأفهام، جلد ٨، ص ٤٩٧.