مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٤٩٠ - القول في أحكام الأبنية
عنده غصباً مثلًا، و أما الحدود فقد قال الشيخ في المبسوط: إن أصحابنا رووا أن إسلامه لا يسقط عنه الحد.
مسألة ١٠- يكره السلام على الذمي ابتداءً، و قيل يحرم، و هو أحوط، و لو بدأ الذمي بالسلام ينبغي أن يقتصر في الجواب على قوله «عليك» و يكره إتمامه ظاهراً، و لو اضطر المسلم إلى أن يسلم عليه أو يتم جوابه جاز بلا كراهية، و أما غير الذمي فالأحوط ترك السلام عليه إلا مع الاضطرار و إن كان الأوجه الجواز على كراهية، و ينبغي أن يقول عند ملاقاتهم: السلام على من اتبع الهدى، و يستحب أن يضطرهم إلى أضيق الطرق.
القول في أحكام الأبنية
مسألة ١- لا يجوز إحداث أهل الكتاب و من في حكمهم المعابد في بلاد الإسلام كالبيع و الكنائس و الصوامع و بيوت النيران و غيرها، و لو أحدثوها وجبت إزالتها على والي المسلمين.
مسألة ٢- لا فرق في ما ذكر من عدم جواز الإحداث و وجوب الإزالة بين ما كان البلدأحدثه المسلمون كالبصرة و الكوفة و بغداد و طهران، و جملة من بلاد إيرانمصرها المسلمون أو فتحها المسلمون عنوة ككثير من بلاد إيران و تركيا و العراق و غيرها أو صلحاً على أن تكون الأرض للمسلمين، ففي جميع ذلك يجب إزالة ما أحدثوه، و يحرم إبقاؤها كما يحرم الإحداث، و على الولاة- و لو كانوا جائرين- منعهم عن الإحداث، و إزالة ما أحدثوه، سيّما مع ما نرى من المفاسد العظيمة الدينية و السياسية و الخطر العظيم على شبان المسلمين و بلادهم.
مسألة ٣- لو فتحت أرض صلحاً على أن تكون الأرض لواحد من أهل الذمة و لم يشترط عليهم عدم إحداث المعابد جاز لهم إحداثها فيها، و لو انهدمت جاز لهم تعميرها و تجديدها، و المعابد التي كانت لهم قبل الفتح و لم يهدمها المسلمون جاز إقرارهم عليها على تأمل و إشكال.
مسألة ٤- كل بناء يستجده و يحدثه الذمي لا يجوز أن يعلوا به على المسلمين من مجاوريه، و هل يجوز مساواته؟ فيه تأمل و إن لا يبعد، و لو ابتلاع من مسلم ما هو مرتفع على ارتفاعه و علوه جاز و لم يؤمر بهدمه، و لو انهدم المرتفع من أصله أو خصوص ما علا به لم يجز بناؤه كالأول، فلم يعل به على المسلم، فيقتصر على ما دونه على الأحوط، و إن لا يبعد جواز المساواة.