مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٤٩١ - القول في أحكام الأبنية
مسألة ٥- لو انشعب شيء من المبتاع من المسلم أو مال و لم ينهدم جاز رمّه و إصلاحه.
مسألة ٦- لو بنى مسلم ما هو أخفض من مسكن ذمي لم يؤمر الذمي بهدمه و جعله مساوياً، و كذا لو اشترى من ذمي ما هو أخفض منه.
مسألة ٧- لو كانت دار المسلم في أرض منخفضة هل يجوز للذمي أن يبني في أرض مرتفعة إذا كان جداره مساوياً لجدار المسلم أو أدون؟ وجهان، لا يبعد عدم الجواز، و لو انعكس ففيه أيضاً وجهان، و لا يبعد جواز كون جدار الذمي أطول إذا لم يعل على جدار المسلم بملاحظة كونه في محل منخفض.
مسألة ٨- الظاهر أن عدم جواز العلو من أحكام الإسلام، فلا دخل لرضا الجار و عدمه فيه، كما أنه ليس من أحكام عقد الذمة، بل من أحكام الذمي و المسلم، فلا يكون المدار اشتراطه و عدمه.
مسألة ٩- لا يجوز دخول الكفار المسجد الحرام بلا إشكال سواء كانوا من أهل الذمة أم لا، و لا سائر المساجد إذا كان في دخولهم هتك، بل مطلقاً على الأحوط لو لم يكن الأقوى، و ليس للمسلمين إذنهم فيه، و لو أذنوا لم يصح.
مسألة ١٠- لا يجوز مكثهم في المساجد و لا اجتيازهم و لا دخولهم لجلب طعام أو شيء آخر، و هل يجوز دخولهم في الحرم مكثاً أو اجتيازاً أو امتيازاً؟ قالوا: لا يجوز. لأن المراد من المسجد الحرام في الآية الكريمة هو الحرم، و فيه أيضاً رواية، و الأحوط ذلك، و احتمل بعضهم إلحاق حرم الأئمة عليهم السلام و الصحن الشريف بالمساجد، و هو كذلك مع الهتك، و الأحوط عدم الدخول مطلقاً.
مسألة ١١- لا يجوز لهم استيطان الحجاز على قول مشهور، و ادعى شيخ الطائفة الإجماع عليه، و به وردت الرواية من الفريقين، و لا بأس بالعمل بها، و الحجاز هو ما يسمى الآن به، و لا يختص بمكة و المدينة، و الأقوى جواز الإجتياز و الإمتياز منه.
و تلحق بالمقام فروع:
الأول- كل ذمي انتقل عن دينه إلى دين لا يقر أهله عليه لم يقبل منه البقاء عليه و لا يقر عليه، كالنصراني يصير وثنياً، و اليهودي يصير بهائياً فلا يقبل منه إلا الإسلام أو القتل، و لو رجع إلى دينه الأول فهل يقبل منه و يقر عليه أم لا؟ فيه إشكال و إن لا يبعد القبول، و لو انتقل من دينه إلى دين يقر أهله عليه كاليهودي يصير نصرانياً أو العكس فهل يقبل منه و يقر عليه أم لا؟ لا يبعد القبول و الإقرار، و قيل لا يقبل منه إلا الإسلام أو القتل.
الثاني- لو ارتكب أهل الذمة ما هو سائغ في شرعهم و ليس بسائغ في شرع الإسلام لم