مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٣٠٠ - كتاب النكاح
مسألة ١٦- لا إشكال في جواز نظر الرجل إلى ما عدا العورة من مماثله شيخاً كان المنظور إليه أو شاباً حسن الصورة أو قبيحها ما لم يكن بتلذذ و ريبة، و العورة هي القبل و الدبر و البيضتان، و كذا لا إشكال في جواز نظر المرأة إلى ما عدا العورة من مماثلها، و أما عورتها فيحرم أن تنظر إليها كالرجل.
مسألة ١٧- يجوز للرجل أن ينظر إلى جسد محارمه ما عدا العورة إذا لم يكن مع تلذذ و ريبة، و المراد بالمحارم من يحرم عليه نكاحهن من جهة النسب أو الرضاع أو المصاهرة، و كذا يجوز لهن النظر إلى ما عدا العورة من جسده بدون تلذذ و ريبة.
مسألة ١٨- لا إشكال في عدم جواز نظر الرجل إلى ما عدا الوجه و الكفين من المرأة الأجنبية من شعرها و سائر جسدها، سواء كان فيه تلذذ و ريبة أم لا، و كذا الوجه و الكفان إذا كان بتلذذ و ريبة، و أما بدونها ففيه قولان بل أقوال: الجواز مطلقاً، و عدمه مطلقاً، و التفصيل بين نظرة واحدة فالأول، و تكرار النظر فالثاني، و أحوط الأقوال أوسطها.
مسألة ١٩- لا يجوز للمرأة النظر إلى الأجنبي كالعكس، و الأقرب استثناء الوجه و الكفين.
مسألة ٢٠- كل من يحرم النظر اليه يحرم مسّه، فلا يجوز مس الأجنبي الأجنبية و بالعكس، بل لو قلنا بجواز النظر إلى الوجه و الكفين من الأجنبية لم نقل بجواز مسهما منها، فلا يجوز للرجل مصافحتها، نعم لا بأس بها من وراء الثوب لكن لا يغمز كفها احتياطاً.
مسألة ٢١- لا يجوز النظر إلى العضو المبان من الأجنبي و الأجنبية، و الأحوط ترك النظر إلى الشعر المنفصل، نعم الظاهر أنه لا بأس بالنظر الى السن و الظفر المنفصلين.[١]
مسألة ٢٢- يستثنى من حرمة النظر و اللمس في الأجنبي و الأجنبية مقام المعالجة إذا لم يمكن بالمماثل كمعرفة النبض إذا لم تمكن بآلة نحو الدرجة و غيرها، و الفصد و الحجامة و جبر الكسر و نحو ذلك و مقام الضرورة، كما إذا توقف استنقاذه من الغرق أو الحرق على النظر و اللمس، و إذا اقتضت الضرورة أو توقف العلاج على النظر دون اللمس أو العكس اقتصر على ما اضطر إليه، و فيما يضطر اليه اقتصر على مقدار الضرورة، فلا يجوز الآخر و لا التعدي.
مسألة ٢٣- كما يحرم على الرجل النظر إلى الأجنبية يجب عليها التستر من الأجانب، و لا يجب على الرجال التستر و إن كان يحرم على النساء النظر إليهم عدا ما استثني، و إذا علموا بأن النساء يتعمدن النظر إليهم فالأحوط التستر منهن و إن كان الأقوى عدم وجوبه.
[١]- ر. ك: قواعد الاحكام، جلد ٢، ص ٣.