مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٤١١ - المقصد الثاني في الميراث بسبب الزوجية
المقصد الثاني في الميراث بسبب الزوجية
مسألة ١- لا يرث أحد الزوجين جميع المال بسبب الزوجية إلا في صورة واحدة، و هي انحصار الوارث بالزوج و الإمام عليه السلام، فيرث الزوج جميع المال فرضاً وَ ردّاً كما تقدم، و قد ظهر ممّا مرّ أن فرض الزوج نصف تارة و ربع أخرى، و فرض الزوجة ربع تارة و ثمن أخرى[١]، و لا يزيد نصيبهما و لا ينقص مع اجتماعهما بأي طبقة أو درجة إلا في الفرض المتقدم آنفاً.
مسألة ٢- يشترط في التوارث بالزوجية أن يكون العقد دائماً، فلا توارث في الإنقطاع لا من جانب الزوج و لا الزوجة بلا اشتراط بلا إشكال، و معه من جانب أو جانبين في غاية الإشكال، فلا يترك الإحتياط بترك الشرط، و معه لا يترك بالتصالح، و أن تكون الزوجة في حبال الزوج و إن لم يدخل بها، فيتوارثان و لو مع عدم الدخول، و المطلقة الرجعية بحكم الزوجة ما دامت في العدة بخلاف البائنة فلو مات أحدهما في زمان العدة الرجعية يرثه الآخر بخلاف ما لو مات في العدة البائنة، نعم لو طلقها في حال المرض و لو بائناً و مات بهذا المرض ترثه إلى سنة من حين الطلاق بشرط أن لا يكون الطلاق بالتماس منها، فلا ترث المختلعة و المبارأة، و أن لا تتزوج، فلو طلقها حال المرض و تزوجت بعد انقضاء عدتها ثم مات الزوج قبل انقضاء السنة لم ترثه، و أن لا يبرأ الزوج من المرض الذي طلقها فيه، فلو برأ منه ثم مرض و لو بمثل هذا المرض لم ترثه، و لو ماتت هي في مرضه قبل تمام السنة لا يرثها إلا في العدة الرجعية.
مسألة ٣- لو نكح المريض في مرضه فان دخل بها أو برأ من ذلك المرض يتوارثان، و إن مات في مرضه و لم يدخل بطل العقد و لا مهر لها و لا ميراث، و كذا لو ماتت في مرضه ذلك المتصل بالموت قبل الدخول لا يرثها، و لو تزوجت و هي مريضة لا الزوج فماتت أو مات يتوارثان، و لا فرق في الدخول بين القبل و الدبر، كما أن الظاهر أن المعتبر موته في هذا المرض قبل البرء لا بهذا، فلو مات فيه بعلة أخرى لا يتوارثان أيضاً، و الظاهر عدم الفرق بين طول المرض و قصره، و لو كان المرض شبه الأدوار بحيث يقال بعدم يرثه في دور الوقوف فالظاهر عدم التوارث لو مات فيه و الأحوط التصالح.
مسألة ٤- إن تعددت الزوجات فالربع مع وجود الولد و الثمن مع عدمه يقسم بينهن
[١]- لقوله تعالى:« ولهن الربع مما تركتم ان لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن ممّا تركتم من بعد وصيةتوصون بها أودَيْنٍ» سورة النساء، آيه ١٢.