مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٤٨٥ - القول فيمن تؤخذ منه الجزية
مسألة ٣- لو تكرر منه الفعل فان لم يتخلله التعزير فليس عليه إلا التعزير، و لو تخلله فالأحوط قتله في الرابعة.
مسألة ٤- الحد في وطء المرأة الميتة كالحد في الحية رجماً مع الإحصان و حداً مع عدمه بتفصيل مرّ في حد الزنا، و الإثم و الجناية هنا أفحش و أعظم، و عليه تعزير زائداً على الحد بحسب نظر الحاكم على تأمل فيه، و لو وطأ امرأته الميتة فعليه التعزير دون الحد، و في اللواط بالميت حد اللواط بالحي و يعزر تغليظاً على تأمل.[١]
مسألة ٥- يعتبر في ثبوت الحد في الوطء بالميت ما يعتبر في الحي من البلوغ و العقل و الإختيار و عدم الشبهة.
مسألة ٦- يثبت الزنا بالميتة و اللواط بالميت بشهادة أربعة رجال، و قيل يثبت بشهادة عدلين، و الأول أشبه، و لا يثبت بشهادة النساء منفردات و لا منضمات حتى ثلاثة رجال مع امرأتين على الأحوط في وطء الميتة، و على الأقوى في الميت، و بالإقرار أربع مرات.
فرع: من استمنى بيده أو بغيرها من أعضائه عزر، و يقدر ينظر الحاكم و يثبت ذلك بشهادة عدلين و الإقرار، و لا يثبت بشهادة النساء منضمات و لا منفردات.
و أما العقوبة دفاعاً فقد ذكرنا مسائلها في ذيل كتاب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
تتمة فيها أحكام أهل الذّمة
القول فيمن تؤخذ منه الجزية
مسألة ١- تؤخذ الجزية من اليهود و النصارى من أهل الكتاب و ممن له شبهة كتاب، و هم المجوس، من غير فرق بين المذاهب المختلفة فيهم كالكاتوليكية و البروتستانية و غيرهما و إن اختلفوا في الفروع و بعض الأصول بعد أن كانوا من إحدى الفرق.
مسألة ٢- لا تقبل الجزية من غيرهم من أصناف الكفار و المشركين كعبّاد الأصنام و الكواكب و غيرهما، عربياً كانوا أو عجمياً، من غير فرق بين من كان منتسباً الى من كان له كتاب كإبراهيم و داود و غيرهما عليهم السلام و بين غيره، فلا يقبل من غير الطوائف الثلاث إلا الإسلام أو القتل، و كذا لا تقبل ممن تنصّر أو تهوّد أو تمجّس بعد نسخ كتبهم بالإسلام، فمن دخل في الطوائف حربي سواء كان مشركاً أو من سائر الفرق الباطلة.
مسألة ٣- الفرق الثلاث إذا التزموا بشرائط الذمة الآتية أقروا على دينهم سواء كانوا عرباً
[١]- ر. ك: جواهرالكلام، جلد ٤١، ص ٥٤٤.