مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٤٦٩ - القول في الأحكام
لو لم يكن متظاهراً بهما فقذفه يوجب الحد، و لو كان متظاهراً بأحدهما ففيما يتظاهر لا حد و لا تعزير، و في غيره الحد على الأقوى، و لو كان متظاهراً بغيرهما من المعاصي فقذفه يوجب الحد.
مسألة ٤- لو قال للمسلم: «يا ابن الزانية» أو «أمك زانية» و كانت أمه كافرة ففي رواية يضرب القاذف حداً، لأن المسلم حصنها، و الأحوط التعزير دون الحد.
مسألة ٥- لو قذف الأب ولده بما يوجب الحد لم يحد، بل عليه التعزير للحرمة لا للولد، و كذا لا يحد لو قذف زوجته الميتة و لا وارث لها إلا ولده، و لو كان لها ولد من غيره كان له الحد، و كذا لو كان لها وارث آخر غيره، و الظاهر أن الجد والد، فلا يحد بقذف ابن ابنه، و يحد الولد لو قذف أباه و إن علا، و تحد الأم لو قذفت ابنها، و الأقارب لو قذفوا بعضهم بعضاً.
مسألة ٦- إذا قذف جماعة واحداً بعد واحد فلكل واحد حد، سواء جاؤوا لطلبه مجتمعين أو متفرقين، و لو قذفهم بلفظ واحد بأن يقول: «هؤلاء زناة» فإن افترقوا في المطالبة فلكل واحد حد، و إن اجتمعوا بها فللكل حد واحد، و لو قال: «زيد و عمرو و بكر- مثلًا- زناة» فالظاهر أنه قذف بلفظ واحد، و كذا لو قال: «زيد زان و عمرو و بكر» و أما لو قال: «زيد زان و عمرو زان و بكر زان» فلكل واحد حد اجتمعوا في المطالبة أم لا، و لو قال: «يا ابن الزانيين» فالحد لهما، و القذف بلفظ واحد فيحد حدّاً واحداً مع الإجتماع على المطالبة، و حدين مع التعاقب.[١]
القول في الأحكام
مسألة ١- يثبت القذف بالإقرار، و يعتبر على الأحوط أن يكون مرتين، بل لا يخلو من وجه، و يشترط في المقر البلوغ و العقل و الإختيار و القصد، و يثبت أيضاً بشهادة شاهدين عدلين، و لا يثبت بشهادة النساء منفردات و لا منضمات.
مسألة ٢- الحد في القذف ثمانون جلدة ذكراً كان المفتري أو أنثى و يضرب ضرباً متوسطاً في الشدة لا يبلغ به الضرب في الزنا، و يضرب فوق ثيابه المعتادة، و لا يجرد، و يضرب جسده كله إلا الرأس و الوجه و المذاكير، و على رأي يشهر القاذف حتى تجتنب
[١]- ر. ك: مسالك الأفهام، جلد ١٤، ص ٤٤٣.