مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٥١٥ - القول في كيفية الإستيفاء
الردّ من الجاني، و لو شارك العامد سبع و نحوه يقتص منه بعد ردّ نصف ديته.[١]
مسألة ١٨- لا يمنع الحجر لفلس أو سفه من استيفاء القصاص، فللمحجور عليه الإقتصاص، و لو عفا المحجور عليه لفلس على مال و رضي به القاتل قسّمه على الغرماء كغيره من الأموال المكتسبة بعد حجر الحاكم جديداً عنه، و الحجر السابق لا يكفي في ذلك، و للمحجور عليه العفو مجاناً و بأقل من الدية.
مسألة ١٩- لو قتل شخص و عليه دين فإن أخذ الورثة ديته صرفت في ديون المقتول و وصاياه كباقي أمواله، و لا فرق في ذلك بين دية القتل خطأ أو شبه عمد أو ما صولح عليه في العمد، كان بمقدار ديته أو أقل أو أكثر، بجنس ديته أو غيره.
مسألة ٢٠- هل يجوز للورثة استيفاء القصاص للمديون من دون ضمان الدية للغرماء؟ فيه قولان، و الأحوط عدم الإستيفاء إلا بعد الضمان بل الأحوط مع هبة الأولياء دمه للقاتل ضمان الدية للغرماء.[٢]
مسألة ٢١- لو قتل واحد رجلين أو أكثر عمداً على التعاقب أو معاً قتل بهم، و لا سبيل لهم على ماله، فلو عفا أولياء بعض لا على ما كان للباقين القصاص من دون ردّ شيء، و إن تراضى الأولياء مع الجاني بالدية فلكل منهم دية كاملة، فهل لكل واحد منهم الإستبداد بقتله من غير رضا الباقين أو لا، أو يجوز مع كون قتل الجميع معاً و أما مع التعاقب فيقدم حق السابق فالسابق، فلو قتل عشرة متعاقباً يقدم حق ولي الأول فجاز له الإستبداد بقتله بلا إذن منهم، فلو عفا فالحق للمتأخر منه و هكذا؟ وجوه، لعل أوجهها عدم جواز الإستبداد و لزوم الإذن من الجميع، لكن لو قتله ليس عليه إلا الإثم، و للحاكم تعزيره و لا شيء عليه و لا على الجاني في ماله، و لو اختلفوا في الإستيفاء و لم يمكن الإجتماع فيه فالمرجع القرعة فإن استوفى أحدهم بالقرعة أو بلا قرعة سقط حق الباقين.
مسألة ٢٢- يجوز التوكيل في استيفاء القصاص، فلو عزله قبل استيفائه فإن علم الوكيل بالعزل فعليه القصاص، و إن لم يعلم فلا قصاص و لا دية، و لو عفا الموكل عن القصاص قبل الإستيفاء فان علم الوكيل و استوفاه فعليه القصاص، و إن لم يعلم فعليه الدية، و يرجع
[١]- والضابط لفروع هذه المسأله و نظائرها ما اذاكان القتل متحققاً بنحو الشركه، ولكن كان الموجب للقصاص و الشرائط المعتبره فيه موجوداً فى احد الشريكين مثلًا دون الآخر ... ر. ك: تفصيل الشريعه، كتاب القصاص، ص ٣٢٥.
[٢]- هذه المسأله اختلافيّه عن ابن ادريس( ره) و من تأخّرعنه، هو جواز الاستيفاء من دون الضمان و عن الشيخ فى النهايه عدم الجواز؛ ر. ك: السرائر، ج ٢، ص ٤٨ و ٤٩؛ و جامع المقاصد، جلد ٥، ص ٢٢٢؛ و قواعد الاحكام، ج ٢، ص ٣٠١؛ والنهايه ص ٣٠٩.