مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ١٤١ - القول في القسمة
مسألة ٩- لو كانت بينهم دكاكين متعددة متجاورة أو منفصلة فإن أمكن قسمة كل منها بإنفراده و طلبها بعض الشركاء و طلب بعضهم قسمة تعديل لكي تتعين حصة كل منهم في دكان تام أو أزيد يقدم ما طلبه الأول و يجبر عليها الآخر إلا إذا انحصرت القسمة الخالية عن الضرر بالنحو الثاني فيجبر الأول.
مسألة ١٠- لو كان بينهما حمام و شبهه ممّا لا يقبل القسمة الخالية عن الضرر لم يجبر الممتنع، نعم لو كان كبيراً بحيث يقبل الإنتفاع بصفة الحمامية من دون ضرر و لو بإحداث مستوقد أو بئر أخرى فالأقرب الإجبار.
مسألة ١١- لو كان لأحد الشريكين عشر من دار مثلًا و هو لا يصلح للسكنى و يتضرر هو بالقسمة دون الشريك الآخر فلو طلب القسمة لغرض يجبر شريكه، و لم يجبر هو لو طلبها الآخر.
مسألة ١٢- يكفي في الضرر المانع عن الإجبار حدوث نقصان في العين أو القيمة بسبب القسمة بما لا يتسامح فيه في العادة و إن لم يسقط المال عن قابلية الإنتفاع بالمرة.[١]
مسألة ١٣- لابد في القسمة من تعديل السهام ثم القرعة، أما كيفية التعديل فان كانت حصص الشركاء متساوية كما إذا كانوا اثنين و لكل منهما النصف أو ثلاثة و لكل منهم الثلث و هكذا يعدل السهام بعدد الرؤوس و يعلم كل سهم بعلامة تميزه عن غيره، فإذا كانت قطعة أرض متساوية الأجزاء بين ثلاثة مثلًا تجعل ثلاث قطع متساوية مساحة، و يميز بينها بمميز كالأولى لإحداها، و الثانية للأخرى، و الثالثة للثالثة، و إذا كانت دار مشتملة على بيوت بين أربعة مثلًا تجعل أربعة أجزاء متساوية بحسب القيمة إن لم يمكن قسمة إفراز الا بالضرر، و تميز كل منها بمميّز كالقطعة الشرقية و الغربية و الشمالية و الجنوبية المحدودات بحدود كذائية، و ان كانت الحصص متفاوتة كما إذا كان المال بين ثلاثة سدس لعمرو و ثلث لزيد و نصف لبكر تجعل السهام على أقلّ الحصص، ففي المثال تجعل السهام ستة معلمة كل منها بعلامة كما مرّ.
و أما كيفية القرعة ففي الأول و هو ما كانت الحصص متساوية تؤخذ رقاع بعدد رؤوس الشركاء، رقعتان إذا كانوا اثنين، و ثلاث إذا كانوا ثلاثة و هكذا، و يتخيّر بين أن يكتب عليها أسماء الشركاء على إحداها زيد و أخرى عمرو مثلًا أو أسماء السهام على إحداها أول و على الأخرى ثاني و هكذا، ثم تشوش و تستر و يؤمر من لم يشاهدها فيخرج واحدة واحدة، فإن كتب عليها اسم الشركاء يعين سهم كالأول، و تخرج رقعة باسم هذا السهم
[١]- ر. ك: القواعد الفقهيه؛ جلد ١، ذيل قاعده لاضرر.