مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٥٧٥ - فمنها التلقيح و التوليد الصناعيين
الأمرين، و كذا لو أعطى الجائزة من المال المأخوذ من الطالبين برضا منهم، لكنه مجرد فرض لا واقعية له، فالأوراق المبتاعة في الحال الفعلي بيعها و شراؤها غير جائز، و المأخوذ بعنوان أصابه القرعة حرام.[١]
مسألة ٥- لو أصيبت القرعة و أخذ المبلغ فان عرف صاحب الأموال يجب الدفع إليه، و إلا فهي من مجهول المالك يجب الصدقة بها عن مالكها الواقعي، و الأحوط الإستيذان من الحاكم الشرعي في الصدقة.
مسألة ٦- لا يجوز على الأحوط لو لم يكن الأقوى لمن أخذ المال الذي أصابته القرعة صرفه و تملكه صدقة عن مالكه و لو كان فقيراً، بل عليه أن يتصدق به على الفقراء.[٢]
مسألة ٧- إذا أعطى ما أصابته القرعة من المال الكثير فقيراً و شرط عليه أن يأخذ لنفسه بعضاً و يرد الباقي إليه فالظاهر عدم جوازه، و عدم جوازه للفقير أيضاً، نعم لو أعطاه الفقير ما يناسب حاله بلا اشتراط لا إشكال فيه.
هذه جملة من المعاملات المستحدثة، و أما المسائل المستحدثة الأخر و ما ستستحدثها الأعصار الآتية فكثيرة جداً، و تجري في كثير من أبواب الفقه، و قد صعب استقصاؤها، و لكن نذكر جملة حادثة منها أو في أهبة الحدوث.
فمنها التلقيح و التوليد الصناعيين
مسألة ١- لا إشكال في أن تلقيح ماء الرجل بزوجته جائز و إن وجب الإحتراز عن حصول مقدمات محرمة ككون الملقح أجنبياً أو التلقيح مستلزماً للنظر إلى ما لا يجوز النظر إليه، فلو فرض أن النطفة خرجت بوجه محلل و لقحها الزوج بزوجته فحصل منها ولد كان ولدهما، كما لو تولد بالجماع، بل لو وقع التلقيح من ماء الرجل بزوجته بوجه محرم كما لو لقح الأجنبي أو أخرج المني بوجه محرم كان الولد ولدهما، و إن أثما بإرتكاب الحرام.
مسألة ٢- لا يجوز التلقيح بماء غير الزوج، سواء كانت المرأة ذات بعل أو لا، رضي الزوج و الزوجة بذلك أو لا، كانت المرأة من محارم صاحب الماء كأمه و أخته أو لا.
مسألة ٣- لو حصل عمل التلقيح بماء غير الزوج و كانت المرأة ذات بعل و علم أن الولد من التلقيح فلا إشكال في عدم لحوق الولد بالزوج[٣] كما لا إشكال في لحوقه بصاحب الماء
[١]- ر. ك: مستند تحريرالوسيله، كتاب مسائل المستحدثه، ص ١٤٣.
[٢]- ر. ك: وسائل الشيعه، باب ٥، من كتاب اللقطه، ح ٣.
[٣]- لإختصاص قوله( ص) الولد للفراش؛ ر. ك: وسائل الشيعه، باب ٨، من ابواب ميراث و لدالملا عنه.