مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٥٧٦ - فمنها التلقيح و التوليد الصناعيين
و المرأة إن كان التلقيح شبهة كما في الوطء شبهة، فلو لقحها بتوهم أنها زوجته و أن الماء له فبان الخلاف يلحق الولد بصاحب الماء و المرأة، و أما لو كان مع العلم و العمد ففي الإلحاق إشكال، و إن كان الأشبه ذلك، لكن المسألة مشكلة لا بد فيها من الإحتياط و مسائل الإرث في باب التلقيح شبهة كمسائله في الوطء شبهة، و في العمدي المحرم لا بد من الإحتياط.
مسألة ٤- لا يجوز تزويج المولود لو كان أنثى من صاحب الماء، و لا تزويج الولد أمه أو أخته أو غيرهما من المحارم، و بالجملة لا يجوز نكاح كل من لا يجوز نكاحه لو كان التوليد بوجه شرعي.[١]
مسألة ٥- الأحوط ترك النظر إلى من جاز النظر إليه لو كان المولود بطريق شرعي و إن كان الأشبه الجواز، هذا فيما إذا لم يحصل التلقيح شبهة، و إلا فلا إشكال في الجواز.
مسألة ٦- للتلقيح و التوليد أنواع يمكن تحققها في المستقبل:
منها- أن تؤخذ النطفة التي هي منشأ الولد من الأثمار و الحبوب و نحوهما و بعمل التلقيح بالمرأة تصير منشأ للولد، و معلوم أنه لا يلحق بغير أمه، و إلحاقه بها أضعف إشكالًا من تلقيح ماء الرجل.
و منها- أن يؤخذ ماء الرجل و يربى في رحم صناعية كتوليد الطيور صناعياً، فيلحق بالرجل و لا يلحق بغيره.
و منها- أن تؤخذ النطفة من الأثمار و نحوها فتجعل في رحم صناعية فيحصل التوليد، و هذا القسم لو فرض لا إشكال فيه بوجه، و لا يلحق بأحد.
مسألة ٧- لو حصل من ماء رجل في رحم صناعية ذكر و أنثى يكونان أخاً و أختاً من قبل الأب، و لا أم لهما، فلا يجوز نكاحهما و لا نكاح من حرم نكاحه من قبل الأب لو كان التوليد بوجه عادي، و لو حصل من نطفة صناعية في رحم امرأة ذكر و أنثى فهما أخ و أخت من قبل الأم، و لا أب لهما، فلا يجوز تزويجهما و لا تزويج من حرم من قبل الأم.
مسألة ٨- لو تولد الذكر و الأنثى من نطفة صناعية و رحم صناعية فالظاهر أنه لا نسبة بينهما، فجاز تزويج أحدهما بالآخر، و لا توارث بينهما و إن أخذت النطفة من تفاحة واحدة مثلًا.[٢]
[١]- و ذلك لتحقّق النسب اذا كان التلقيح بوجه شرعى ... ر. ك: مستند تحريرالوسيله، كتاب مسائل المستحدثه، ص ١٥٧.
[٢]- لأن الأخذ من تفاحة واحدة لايكون منشأ لحدوث النسب بنظر العرف.