مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ١٢٦ - كتاب المضاربة
المال، و لو اشترط المالك على العامل أن يكون شريكاً معه في الخسارة كما هو شريك في الربح ففي صحته وجهان، أقواهما العدم، نعم لو كان مرجعه إلى اشتراط أنه على تقدير وقوع الخسارة على المالك خسر العامل نصفه مثلًا من كيسه لا بأس به، و لزمالعمل به لو وقع في ضمن عقد لازم، بل لا يبعد لزوم الوفاء به و لو كان في ضمن عقد جائز ما دام باقياً، نعم لو فسخه و رفع موضوعه، كما أنه لا بأس بالشرط على وجه غير بعيد لو كان مرجعه إلى انتقال الخسارة إلى عهدته بعد حصولها في ملكه بنحو شرط النتيجة.[١]
مسألة ١٥- يجب على العامل بعد عقد المضاربة القيام بوظيفته من تولي ما يتولاه التاجر لنفسه على المعتاد بالنسبة إلى مثل تلك التجارة في مثل ذلك المكان و الزمان و مثل ذلك العامل من عرض القماش و النشر و الطي مثلًا و قبض الثمن و إحرازه في حرزه و إستيجار ما جرت العادة بإستيجاره كالدلال و الوزّان و الحمّال، و يعطي أجرتهم من أصل المال، بل لو باشر مثل هذه الأمور هو بنفسه لا بقصد التبرع فالظاهر جواز أخذ الأجرة، نعم لو استأجر لما يتعارف فيه مباشرة العامل بنفسه كانت عليه الأجرة.
مسألة ١٦- مع إطلاق عقد المضاربة يجوز للعامل الإتجار بالمال على ما يراه من المصلحة من حيث الجنس المشتري و البائع و المشتري و غير ذلك حتى في الثمن، فلا يتعين عليه أن يبيع بالنقود، بل يجوز أن يبيع الجنس بجنس آخر إلا أن يكون هناك تعارف ينصرف إليه الإطلاق، و لو شرط عليه المالك أن لا يشتري الجنس الفلاني أو إلا الجنس الفلاني أو لا يبيع من الشخص الفلاني أو الطائفة الفلانية و غير ذلك من الشروط لم يجز له المخالفة، و لو خالف ضمن المال و الخسارة، لكن لو حصل الربح و كانت التجارة رابحة شارك المالك في الربح على ما قرراه في عقد المضاربة.
مسألة ١٧- لا يجوز للعامل خلط رأس المال بمال آخر لنفسه أو لغيره إلا بإذن المالك عموماً أو خصوصاً، فلو خلط ضمن المال و الخسارة، لكن لو اتجر بالمجموع و حصل ربح فهو بين المالين على النسبة.[٢]
مسألة ١٨- لا يجوز مع الإطلاق أن يبيع نسيئة خصوصاً في بعض الأزمان و على بعض الأشخاص إلا أن يكون متعارفاً بين التجار و لو في ذلك البلد أو الجنس الفلاني بحيث ينصرف إليه الإطلاق، فلو خالف في غير مورد الإنصراف ضمن، لكن لو استوفاه و حصل ربح كان بينهما.
مسألة ١٩- ليس للعامل أن يسافر بالمال براً و بحراً و الإتجار به في بلاد أخر غير بلد
[١]- ر. ك: العروة الوثقى، جلد ٢، ص ٥٣٢.
[٢]- تفصيل الشريعه، كتاب مضاربه، ص ٤٨.