مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ١٢٥ - كتاب المضاربة
يستحقان من الربح و فضل أحدهما على الآخر و إن تساويا في العمل، و لو قال:
«قارضتكما و لكما نصف الربح» كانا فيه سواء،[١] و كذا يجوز تعدد المالك و اتحاد العامل بأن كان المال مشتركاً بين اثنين فقارضا واحداً بالنصف مثلًا متساويا بينهما، بأن يكون النصف للعامل و النصف بينهما بالسوية و بالإختلاف، بأن يكون في حصة أحدهما بالنصف و في حصة الآخر بالثلث مثلًا، فإذا كان الربح اثني عشر استحق العامل خمسة و أحد الشريكين ثلاثة و الآخر أربعة، نعم إذا لم يكن اختلاف في استحقاق العامل بالنسبة إلى حصة الشريكين و كان التفاضل في حصة الشريكين فقط كما إذا اشترط أن يكون للعامل النصف و النصف الآخر بينهما بالتفاضل مع تساويهما في رأس المال بأن يكون للعامل الستة من اثني عشر و لأحد الشريكين اثنين و لِلآخَرَ أربعة، ففي صحته وجهان بل قولان، أقواهما البطلان.
مسألة ١١- المضاربة جائزة من الطرفين يجوز لكل منهما فسخها قبل الشروع في العمل و بعده، قبل حصول الربح و بعده، صار المال كله نقداً أو كان فيه أجناس لم تنض بعد، بل لو اشترطا فيها الأجل جاز لكل منهما فسخها قبل انقضائه. و لو اشترطا فيها عدم الفسخ فان كان المقصود لزومها بحيث لا تنفسخ بفسخ أحدهما بأن جعل ذلك كناية عن لزومها مع ذكر قرينة دالة عليه بطل الشرط دون أصل المضاربة على الأقوى، و إن كان المقصود التزامهما بأن لا يفسخاها فلا بأس به، و لا يبعد لزوم العمل عليهما، و كذلك لو شرطاه في ضمن عقد جائز ما لم يفسخ، و أما لو جعلا هذا الشرط في ضمن عقد خارج لازم كالبيع و الصلح و نحوهما فلا إشكال في لزوم العمل به.[٢]
مسألة ١٢- الظاهر جريان المعاطاة و الفضولية في المضاربة، فتصح بالمعاطاة، و لو وقعت فضولًا من طرف المالك أو العامل تصح بإجازتهما.
مسألة ١٣- تبطل المضاربة بموت كل من المالك و العامل، و هل يجوز لورثة المالك إجازة العقد فتبقى بحالها بإجازتهم أم لا؟ الأقوى عدم الجواز.
مسألة ١٤- العامل أمين فلا ضمان عليه لو تلف المال أو تعيب تحت يده إلا مع التعدي أو التفريط، كما أنه لا ضمان عليه من جهة الخسارة في التجارة، بل هي واردة على صاحب
[١]- لأنه لا دليل على لزوم التساوى فى الربح مع التساوى فى العمل بل، يجرى الحكم على طبق المعاقدة والمعاهدة( العروة الوثقى، جلد ٢٢ ص ٥٧٩).
[٢]- و لو اشترطا فيها عدم الفسخ فإن كان بنحو شرط النتيجه؛ و هو أن يكون المراد عدم قابليتها للانفساخ، فلا شبهه فى بطلان الشرط لكونه مخالفاً للكتاب و السنة، و لكنه لا يسرى البطلان الى اصل المضاربه، لعدم الملازمه بين فساد الشرط و فساد المشروط.( تفصيل الشريعه، كتاب مضاربه، ص ٣٥).