مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ١٢٧ - كتاب المضاربة
المال إلا مع إذن المالك و لو بالإنصراف لأجل التعارف، فلو سافر به ضمن التلف و الخسارة، لكن لو حصل ربح يكون بينهما، و كذا لو أمره بالسفر إلى جهة فسافر إلى غيرها.
مسألة ٢٠- ليس للعامل أن ينفق في الحضر من مال القراض و إن قلّ حتى فلوس السقاء، و كذا في السفر إذا لم يكن بإذن المالك، و أما لو كان بإذنه فله الإنفاق من رأس المال إلا إذا اشترط المالك أن تكون النفقة على نفسه، و المراد بالنفقة ما يحتاج إليه من مأكول و مشروب و ملبوس و مركوب و آلات و أدوات كالقربة و الجوالق و أجرة المسكن و نحو ذلك مع مراعاة ما يليق بحاله عادة على وجه الإقتصاد، فلو أسرف حسب عليه، و لو قتر على نفسه أو لم يحتج إليها من جهة صيرورته ضيفاً مثلًا لم يحسب له، و لا تكون من النفقة هنا جوائزه و عطاياه و ضيافاته و غير ذلك، فهي على نفسه إلا إذا كانت لمصلحة التجارة.[١]
مسألة ٢١- المراد بالسفر المجوز للإنفاق من المال هو العرفي لا الشرعي، فيشمل ما دون المسافة، كما أنه يشمل أيام إقامته عشرة أيام أو أزيد في بعض البلاد إذا كانت لأجل عوارض السفر، كما إذا كانت للراحة من التعب أو لإنتظار الرفقة أو خوف الطريق و غير ذلك، أو لأمور متعلقة بالتجارة كدفع العشور و أخذ جواز السفر، و أما لو بقي للتفرج أو لتحصيل مال لنفسه و نحو ذلك فالظاهر كون نفقته على نفسه إذا كانت الإقامة لأجل مثل هذه الأغراض بعد تمام العمل، و أما قبله فان كان بقاؤه لإتمامه و غرض آخر فلا يبعد التوزيع بالنسبة إليهما، و الأحوط احتسابها على نفسه، و إن لم يتوقف الإتمام على البقاء و انما بقي لغرض آخر فنفقة البقاء على نفسه، و نفقة الرجوع على مال القراض لو سافر للتجارة به و إن عرض في الأثناء غرض آخر، و إن كان الأحوط التوزيع في هذه الصورة، و أحوط منه الاحتساب على نفسه.
مسألة ٢٢- لو كان عاملًا لاثنين أو أزيد أو عاملًا لنفسه و غيره توزع النفقة، و هل هو على نسبة المالين أو نسبة العملين؟ فيه تأمل و إشكال، فلا يترك الإحتياط برعاية أقل الأمرين إذا كان عاملًا لنفسه و غيره و التخلص بالتصالح بينهما، و معهما إذا كان عاملًا لاثنين مثلًا.[٢]
مسألة ٢٣- لا يعتبر ظهور الربح في استحقاق النفقة، بل ينفق من أصل المال و إن لم يكن
[١]- المراد بالنفقه هو المعنى العام الشامل للمأ كول و الملبوس و المشروب والمركوب و اجرة المسكن و نحوها ... العمدة فى الفرق بينالسفر و الحضر صحيحة على بن جعفر، عن أخيه ابى الحسن( ع) قل فى المضارب: ما أنفق فى سفره فهو من جميع المال فإذاقدم بلده فما أنفق فمن نصيبه( الكافى، جلده ص ٢٤ ح ٥ و وسائل الشيعه جلد ١٩ ص ٢٤ كتاب المضاربه، ب ٦- ح ١).
[٢]- ر. ك: جامع المقاصد، جلد ٨ ص ١١٢ و مسالك الأفهام، جلد ٤، ص ٣٤٩.