مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٣٦٣ - القول في أقسام الطلاق
مسألة ٩- يشترط في صحة الطلاق زائداً على ما مرّ الإشهاد بمعنى إيقاعه بحضور شاهدين عدلين ذكرين يسمعان الإنشاء، سواء قال: لهما اشهدا أم لا، و يعتبر اجتماعهما حين سماع الإنشاء، فلو شهد أحدهما و سمع في مجلس ثم كرر اللفظ و سمع الآخر بانفراده لم يقع، نعم لو شهدا بإقراره بالطلاق لم يعتبر اجتماعهما لا في تحمل الشهادة و لا في أدائها، و لا اعتبار بشهادة النساء و سماعهن لا منفردات و لا منضمات بالرجال.
مسألة ١٠- لو طلق الوكيل عن الزوج لا يكتفى به مع عدل آخر في الشاهدين، كما لا يكتفي بالموكل مع عدل آخر.
مسألة ١١- المراد بالعدل في هذا المقام ما هو المراد به في غيره ممّا رتب عليه بعض الأحكام كما مرّ في كتاب الصلاة.
مسألة ١٢- لو كان الشاهدان عادلين في اعتقاد المطلق- أصيلًا كان أو وكيلًا- و فاسقين في الواقع يشكل ترتيب آثار الطلاق الصحيح لمن يطلع على فسقهما، و كذلك إذا كانا عادلين في اعتقاد الوكيل دون الموكل، فإنه يشكل جواز ترتيب آثار الصحة عليه، بل الأمر فيه أشكل من سابقه.
القول في أقسام الطلاق
الطلاق نوعان: بدعي و سنّي[١]، فالأول- هو غير الجامع للشرائط المتقدمة، و هو على أقسام فاسدة عندنا صحيحة عند غيرنا.
و الثاني- ما جمع الشرائط في مذهبنا، و هو قسمان: بائن و رجعي، فالبائن ما ليس للزوج الرجوع إليها بعده، سواء كانت لها عدة أم لا، و هو ستة: الأول- الطلاق قبل الدخول، الثاني- طلاق الصغيرة أي من لم تبلغ التسع و إن دخل بها، الثالث- طلاق اليائسة، و هذه الثلاث ليست لها عدة كما يأتي، الرابع و الخامس- طلاق الخلع و المبارأة مع عدم رجوع الزوجة فيما بذلت، و إلا كانت له الرجعة، السادس- الطلاق الثالث إذا وقع منه رجوعان إلى الزوجة في البين: بين الأول و الثاني و بين الثاني و الثالث و لو بعقد جديد بعد خروجها عن العدة.
مسألة ١- لو طلقها ثلاثاً مع تخلل رجعتين حرمت عليه و لو بعقد جديد، و لا تحل له إلا بعد أن تنكح زوجاً غيره ثم فارقها بموت أو طلاق و انقضت عدتها جاز للأول نكاحها.
مسألة ٢- كل امرأة حرة إذا استكملت الطلاق ثلاثاً مع تخلل رجعتين في البين حرمت
[١]- ر. ك: قانون مدنى و فتاواى امام خمينى، ج ٢، ص ٥٢٢.