مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٣٥٣ - فصل في النفقات
تستحق في الإسكان أن يسكنها داراً تليق بها بحسب عادة أمثالها، و كانت لها من المرافق ما تحتاج إليها، و لها أن تطالبه بالتفرد بالمسكن عن مشاركة غير الزوج ضرة أو غيرها من دار أو حجرة منفردة المرافق، إما بعارية أو إجارة أو ملك، و لو كانت من أهل البادية كفاها كوخ أو بيت شعر منفرد يناسب حالها.
و أما الإخدام فإنما يجب إن كانت ذات حشمة و شأن و من ذوي الأخدام، و إلا خدمت نفسها، و إذا وجبت الخدمة فإن كانت من ذوات الحشمة بحيث يتعارف من مثلها أن يكون لها خادم مخصوص لابد من اختصاصها به، و لو بلغت حشمتها بحيث يتعارف من مثلها تعدد الخادم فلا يبعد وجوبه.
و الأولى إيكال الأمر إلى العرف و العادة في جميع المذكورات، و كذا في الآلات و الأدوات المحتاج إليها، فهي أيضاً تلاحظ ما هو المتعارف لأمثالها بحسب حاجات بلدها التي تسكن فيها.[١]
مسألة ٩- الظاهر أنه من الإنفاق الذي تستحقه الزوجة أجرة الحمام عند الحاجة، سواء كان للإغتسال أو للتنظيف إذا كان بلدها ممّا لم يتعارف فيه الغسل و الإغتسال في البيت أو يتعذر أو يتعسر ذلك لها لبرد أو غيره، و منه أيضاً الفحم و الحطب و نحوهما في زمان الإحتياج إليها، و كذا الأدوية المتعارفة التي يكثر الإحتياج إليها بسبب الأمراض و الآلام التي قلّما يخلو الشخص منها في الشهور و الأعوام، نعم الظاهر أنه ليس منه الدواء و ما يصرف في المعالجات الصعبة التي يكون الإحتياج إليها من باب الإتفاق خصوصاً إذا احتاج إلى بذل مال خطير، و هل يكون منه أجرة الفصد و الحجامة عند الإحتياج إليهما؟
فيه تأمل و إشكال.
مسألة ١٠- تملك الزوجة على الزوج نفقة كل يوم من الطعام و الإدام و غيرهمايصرف و لا يبقى عينه في صبيحته ملكاً متزلزلًا مراعى بحصول تمام التمكين منها، و إلا فبمقداره و تسترد البقية، فلها أن تطالبه بها عنده، فلو منعها مع التمكين و انقضى اليوم استقرت في ذمته و صارت ديناً عليه، و كذا يشترط ذلك في الإستقرار مع انقضاء أيّام، فيستقر بمقدار التمكين على ذمته نفقة تلك المدة، سواء طالبته بها أو سكتت عنها، و سواء قدّرها الحاكم و حكم بها أم لا. و سواء كان موسراً أو معسراً، و مع الإعسار ينظر إلى اليسار، و ليس لها مطالبة نفقة الأيام الآتية.[٢]
مسألة ١١- لو دفعت إليها نفقة أيام كأسبوع أو شهر مثلًا و انقضت المدة و لم تصرفها
[١]- ر. ك: جواهرالكلام، جلد ٣١، ص ٣٣٦.
[٢]- ر. ك: كشف اللثام، جلد ٧، ص ٥٦٩.