مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٣٥٤ - فصل في النفقات
على نفسها- إما بأن أنفقت من غيرها أو أنفق إليها شخص- كانت ملكاً لها، و ليس للزوج استردادها، و كذا لو استفضلت منها شيئاً بالتقتير على نفسها كانت الزيادة ملكاً لها، فليس له استردادها، نعم لو خرجت عن الإستحقاق قبل انقضاء المدة بموت أحدهما أو نشوزها أو طلاقها بائناً يوزع المدفوع على الأيام الماضية و الآتية و يسترد منها بالنسبة الى ما بقي من المدة. بل الظاهر ذلك أيضاً فيما إذا دفع لها نفقة يوم و عرض أحد تلك العوارض في أثنائه، فيسترد الباقي من نفقة اليوم.
مسألة ١٢- كيفية الإنفاق بالطعام و الإدام إما بمؤاكلتها مع الزوج في بيته على العادة كسائر عياله، و إما بتسليم النفقة لها، و ليس له إلزامها بالنحو الأول، فلها أن تمتنع من المؤاكلة معه و تطالبه بكون نفقتها بيدها تفعل بها ما تشاء، إلا أنه إذا أكلت و شربت معه على العادة سقط ما عليه و ليس لها أن تطالبه بعده.[١]
مسألة ١٣- ما يدفع إليها للطعام و الإدام إما عين المأكول كالخبز و التمر و الطبيخ و اللحم المطبوخ ممّا لا يحتاج في إعداده للأكل إلى علاج و مزاولة و مؤونة و كلفة و إما عين تحتاج إلى ذلك كالحب و الأرز و الدقيق و نحوها، فان لم يكن النحوان خلاف المتعارف فالزوج بالخيار بينهما، و ليس للزوجة الإمتناع، و لو اختار النحو الثاني و احتاج إعداد المدفوع للأكل إلى مؤونة كالحطب و غيره كان عليه، و إن كان أحدهما خلاف المتعارف يتبع ما هو المتعارف.
مسألة ١٤- لو تراضيا على بذل الثمن و قيمة الطعام و الإدام و تسلمت ملكته و سقط ما هو الواجب عليه، و ليس لكل منهما إلزام الآخر به.
مسألة ١٥- إنما تستحق في الكسوة أن يكسوها بما هو ملكه أو بما استأجره أو استعاره، و لا تستحق عليه أن يدفع إليها بعنوان التمليك، و لو دفع إليها كسوة لمدة جرت العادة ببقائها إليها فكستها فخلقت قبل تلك المدة أو سرقت وجب عليه دفع كسوة أخرى إليها، و لو انقضت المدة و الكسوة باقية على نحو يليق بحالها ليس لها مطالبة كسوة أخرى، و لو خرجت في أثناء المدة عن الاستحقاق لموت أو نشوز أو طلاق تسترد إذا كانت باقية، و كذا الحال في الفراش و الغطاء و اللحاف و الآلات التي دفعها إليها من جهة الإنفاقتنتفع بها مع بقاء عينها، فإنها كلها باقية على ملك الزوج تنتفع بها الزوجة، فله استردادها إذا زال استحقاقها إلا مع التمليك لها.
مسألة ١٦- لو اختلف الزوجان في الإنفاق و عدمه مع اتفاقهما على الاستحقاق فان كان
[١]- ر. ك: تفصيل الشريعه، كتاب النكاح، ص ٥٩٦.