مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٣٥٢ - فصل في النفقات
و كانت حاملًا، فإنها تستحقهما حتى تضع حملها، و لا تلحق بها المنقطعة الحامل الموهوبة أو المنقضية مدتها، و كذا الحامل المتوفّى عنها زوجها، فإنه لا نفقة لها مدة حملها، لا من تركة زوجها و لا من نصيب ولدها على الأقوى.[١]
مسألة ٧- لو ادعت المطلقة بائناً أنها حامل مستندة إلى وجود الأمارات التي يستدل بها على الحمل عند النسوان فتصديقها بمجرد دعواها محل إشكال، نعم لا يبعد قبول قول الثقة الخبير من القوابل قبل ظهور الحمل من غير احتياج إلى شهادة أربع منهن أو اثنين من الرجال المحارم، فحينئذ أنفق عليها يوماً فيوماً إلى أن يتبيّن الحال، فان تبيّن الحمل و إلا استعيدت منها ما صرف عليها، و في جواز مطالبتها بكفيل قبل تبين الحال وجهان بل قولان، أرجحهما الثاني إن قلنا بوجوب تصديقها، و كذلك مع عدمه و إخبار الثقة من أهل الخبرة.
مسألة ٨- لا تقدير للنفقة شرعاً، بل الضابط القيام بما تحتاج إليه المرأة من طعام و إدام و كسوة و فراش و غطاء و إسكان و إخدام و آلات تحتاج إليها لشربها و طبخها و تنظيفها و غير ذلك.
فأما الطعام فكميته بمقدار ما يكفيها لشبعها، و في جنسه يرجع إلى ما هو المتعارف لأمثالها في بلدها و الموالم لمزاجها و ما تعودت به بحيث تتضرر بتركه.
و أما الإدام فقدراً و جنساً كالطعام يراعى ما هو المتعارف لأمثالها في بلدها و ما يوالم مزاجها و ما هو معتاد لها حتى لو كانت عادة أمثالها أو الموالم لمزاجها دوام اللحم مثلًا وجب، و كذا لو اعتادت بشيء خاص من الإدام بحيث تتضرر بتركه، بل الظاهر مراعاة ما تعارف اعتياده لأمثالها من غير الطعام و الإدام كالشاي و التنباك و القهوة و نحوها، و أولى بذلك المقدار اللازم من الفواكه الصيفية التي تناولها كاللازم في الأهوية الحارة، بل و كذا ما تعارف من الفواكه المختلفة في الفصول لمثلها.
و كذلك الحال في الكسوة، فيلاحظ في قدرها و جنسها عادة أمثالها و بلد سكناها و الفصول التي تحتاج إليها شتاءً و صيفاً، ضرورة شدة الإختلاف في الكم و الكيف و الجنس بالنسبة إلى ذلك، بل لو كانت من ذوات التجمل وجب لها زيادة على ثياب البدن ثياب على حسب أمثالها.
و هكذا الفراش و الغطاء، فان لها ما يفرشها على الأرض و ما تحتاج إليها للنوم من لحاف و مخدة و ما تنام عليها، و يرجع في قدرها و جنسها و وصفها إلى ما ذكر في غيرها، و
[١]- ر. ك: كشف اللثام، جلد ٧، ص ٥٨٠ و رياض المسائل، جلد ٧، ص ٢٦١.