مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ١٦ - القول في أقسامهما و كيفية وجوبهما
لرفضوها كما رفضوا أسمى الفرائض و أشرفها، إن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فريضة عظيمة بها تقام الفرائض، هنالك يتم غضب اللَّه عز و جل عليهم فيعمّهم بعقابه، فيهلك الأبرار في دار الأشرار، و الصغار في دار الكبار»[١] و عن محمد بن مسلم قال: «كتب أبو عبد اللَّه عليه السلام الى الشيعة ليعطفن ذوو السنّ منكم و النّهى على ذوي الجهل و طلاب الرئاسة، أو لتصيبنكم لعنتي أجمعين» إلى غير ذلك من الأحاديث.
القول في أقسامهما و كيفية وجوبهما
مسألة ١- ينقسم كل من الأمر و النهي في المقام إلى واجب و مندوب فما وجب عقلًا أو شرعاً وجب الأمر به، و ما قبح عقلًا أو حرم شرعاً وجب النهي عنه، و ما ندب و استحب فالأمر به كذلك و ما كره فالنهي عنه كذلك.
مسألة ٢- الأقوى أن وجوبهما كفائي، فلو قام به من به الكفاية[٢] سقط عن الآخرين، و إلا كان الكل مع اجتماع الشرائط تاركين للواجب.[٣]
مسألة ٣- لو توقف إقامة فريضة أو إقلاع منكر على اجتماع عدة في الأمر أو النهي
لا يسقط الوجوب بقيام بعضهم، و يجب الإجتماع في ذلك بقدر الكفاية.
مسألة ٤- لو قام عدة دون مقدار الكفاية و لم يجتمع البقية و لم يمكن للقائم جمعهم
سقط عنه الوجوب و بقي الإثم على المتخلف.
مسألة ٥- لو قام شخص أو أشخاص بوظيفتهم و لم يؤثر لكن احتمل آخر أو آخرون التأثير وجب عليهم مع اجتماع الشرائط.
مسألة ٦- لو قطع أو اطمأن بقيام الغير لا يجب عليه القيام، نعم لو ظهر خلاف قطعه يجب عليه، و كذا لو قطع أو اطمأن بكفاية من قام به لم يجب عليه، و لو ظهر الخلاف وجب.
مسألة ٧- لا يكفي الإحتمال أو الظنّ بقيام الغير أو كفاية من قام به، بل يجب عليه معهما، نعم يكفي قيام البينة.
مسألة ٨- لو عدم موضوع الفريضة أو موضوع المنكر سقط الوجوب و إن كان بفعل المكلف، كما لو أراق الماء المنحصر الذي يجب حفظه للطهارة أو لحفظ نفس محترمة.
مسألة ٩- لو توقفت إقامة فريضة أو قلع منكر على ارتكاب محرم أو ترك واجب فالظاهر
[١]- وسائل الشيعه، باب اول از ابواب امر به معروف ج ٦ و ٨
[٢]-« من به الكفايه»؛ يعنى تعداد افرادى كه براى امر به معروف و نهى از منكر كافى هستند.
[٣]- ر. ك: جواهرالكلام، جلد ٢١، صص ٣٥٩- ٣٥٨.