مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٥٢٤ - و هنا فروع
مسألة ٤١- لو أزالت بكر بكارة أخرى فالظاهر القصاص، و قيل بالدية، و هو وجيه مع عدم إمكان المساواة، و كذا تثبت الدية في كل مورد تعذر المماثلة و المساواة.[١]
و هنا فروع:
الأول- لو قطع من كان يده ناقصة بإصبع أو أزيد يداً كاملة صحيحة فللمجني عليه القصاص، فهل له بعد القطع أخذ دية ما نقص عن يد الجاني؟ قيل: لا، و قيل: نعم فيما يكون قطع إصبعه بجناية و أخذ ديتها أو استحقها، و أما إذا كانت مفقودة خلقة أو بآفة لم يستحق المقتص شيئاً، و الأشبه أن له الدية مطلقاً، و لو قطع الصحيح الناقص عكس ما تقدم فهل تقطع يد الجاني بعد أداء دية ما نقص من المجني عليه أو لا يقتص و عليه الدية أو يقتص ما وجد و في الباقي الحكومة؟ وجوه، و المسألة مشكلة مرّ نظيرها.[٢]
الثاني- لو قطع إصبع رجل فسرت إلى كفه بحيث قطعت ثم اندملت ثبت القصاص فيهما، فتقطع كفه من المفصل، و لو قطع يده من مفصل الكوع ثبت القصاص، و لو قطع معها بعض الذراع اقتص من مفصل الكوع، و في الزائد يحتمل الحكومة و يحتمل الحساب بالمسافة، و لو قطعها من المرفق فالقصاص و في الزيادة ما مرّ، و حكم الرجل حكم اليد، ففي القطع من المفصل قصاص، و في الزيادة ما مرّ.
الثالث- يشترط في القصاص التساوي في الأصالة و الزيادة، فلا تقطع أصلية بزائدة و لو مع اتحاد المحل، و لا زائدة بأصلية مع اختلاف المحل، و تقطع الأصلية بالأصلية مع اتحاد المحل، و الزائدة بالزائدة كذلك، و كذا الزائدة بالأصلية مع اتحاد المحل و فقدان الأصلية، و لا تقطع اليد الزائدة اليمنى بالزائدة اليسرى و بالعكس، و لا الزائدة اليمنى بالأصلية اليسرى، و كذا العكس.[٣]
الرابع- لو قطع كفه فان كان للجاني و المجني عليه إصبعاً زائدة في محل واحد كالإبهام الزائدة في يمينهما و قطع اليمين من الكف اقتص منه، و لو كانت الزائدة في الجاني خاصة فإن كانت خارجة عن الكف يقتص منه و تبقى الزائدة، و إن كانت في سمت الأصابع
[١]- ثبوت القصاص إنّما هو على تقدير إمكان المساواة، و عليه فالاختلاف يرجع الى الإمكان و عدمه، لكونها من البواطن ولا تدرك بالبصر. ر. ك: تفصيل الشريعه، كتاب القصاص، ص ٤١٩.
[٢]- ر. ك: الخلاف، جلد ٥، ص ١٩٣؛ مسأله ٦، و تحريرالاحكام، جلد ٧، ص ٧٩ و مسالك الأفهام، جلد ٢٥، ص ٢٩٢.
[٣]- لا خلاف فى اعتبار التساوى فى الإصاله و الزياده فى القصاص، بل الظاهر كما فى الجواهر، الإتفاق عليه، و ايضاً فى كشف اللثام. ر. ك: جواهرالكلام، جلد ٤٢، ص ٤٠٣، و كشف اللثام، جلد ٢، ص ٤٧٣.