مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٣٥٥ - القول في نفقة الأقارب
الزوج غائباً أو كانت الزوجة منعزلة عنه فالقول قولها بيمينها، و عليه البينة، و ان كانت في بيته داخلة في عيالاته فالظاهر أن القول قول الزوج بيمينه و عليها البينة.
مسألة ١٧- لو كانت الزوجة حاملًا و وضعت و قد طلقت رجعياً و اختلفا في زمان وقوع الطلاق فادعى الزوج أنه قبل الوضع و قد انقضت عدتها به فلا نفقة لها، و ادعت أنه بعده و لم تكن بينة فالقول قولها مع اليمين، فان حلفت ثبت لها استحقاق النفقة، لكن يحكم عليه بالبينونة و عدم جواز الرجوع أخذاً بإقراره.
مسألة ١٨- لو طالبته بالإنفاق و ادعى الإعسار و عدم الإقتدار و لم تصدقه و ادعت عليه اليسار فالقول قوله بيمينه ان لم يكن لها بينة، إلا إذا كان مسبوقاً باليسار و ادعى تلف أمواله و صيرورته معسراً و أنكرته، فإن القول قولها بيمين و عليه البينة.
مسألة ١٩- لا يشترط في استحقاق الزوجة النفقة فقرها و احتياجها، فلها عليه الإنفاق و ان كانت من أغنى الناس.
مسألة ٢٠- إن لم يكن له مال يفي بنفقة نفسه و زوجته و أقاربه الواجبي النفقة فهو مقدم على زوجته، و هي على أقاربه، فما فضل من قوته صرفه عليها، و لا يدفع إلى الأقارب إلا ما يفضل عن نفقتها.[١]
القول في نفقة الأقارب
مسألة ١- يجب على التفصيل الآتي الإنفاق على الأبوين و آبائهما و أمهاتهما و إن علوا، و على الأولاد و أولادهم و إن نزلوا، ذكوراً و إناثاً صغيراً أو كبيراً مسلماً أو كافراً، و لا يجب على غير العمودين من الأقارب و إن استحب خصوصاً الوارث منه.[٢]
مسألة ٢- يشترط في وجوب الإنفاق على القريب فقره و احتياجه بمعنى عدم وجدانه لما يقوت به فعلًا، فلا يجب إنفاق من قدر على نفقته فعلًا و إن كان فقيراً لا يملك قوت سنته و جاز له أخذ الزكاة و نحوها، و أما غير الواجد لها فعلًا القادر على تحصيلها فإن كان ذلك بغير الإكتساب كالإقتراض و الإستعطاء و السؤال لم يمنع ذلك عن وجوب الإنفاق عليه بلا إشكال، و إن كان ذلك بالإكتساب فان كان ذلك بالإقتدار على تعلم صنعة بها إمرار معاشه و قد ترك التعلم و بقي بلا نفقة فلا إشكال في وجوب الإنفاق عليه، و كذا الحال لو أمكن له التكسب بما يشق عليه تحمله كحمل الأثقال أو لا يناسب شأنه فترك التكسب بذلك، فإنه يجب عليه الإنفاق عليه، و إن كان قادراً على التكسب بما يناسب حاله و شأنه
[١]- ر. ك: شرائع الإسلام، جلد ٢، ص ٣٥٢.
[٢]- ر. ك: مسالك الأفهام، جلد ٨، ص ٤٨٣.