مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٤٧٩ - القول في الحد
بالهازل و الغافل و النائم و الساهي و المغمى عليه، فلو أقر مكرهاً أو بلا قصد لم يقطع، و لم يثبت المال.
مسألة ٣- لو أكرهه على الإقرار بضرب و نحوه فأقر ثم أتى بالمال بعينه لم يثبت القطع إلا مع قيام قرائن قطعية على سرقته بما يوجب القطع.
مسألة ٤- لو أقر مرتين ثم أنكر فهل يقطع أو لا؟ الأحوط الثاني، و الأرجح الأول، و لو أنكر بعد الإقرار مرة يؤخذ منه المال و لا يقطع، و لو تاب أو أنكر بعد قيام البينة يقطع، و لو تاب قبل قيام البينة و قبل الإقرار سقط عنه الحد، و لو تاب بعد الإقرار يتحتم القطع و قيل: يتخير الإمام عليه السلام بين العفو و القطع.[١]
القول في الحد
مسألة ١- حد السارق في المرة الأولى قطع الأصابع الأربع من مفصل أصولها من اليد اليمنى، و يترك له الراحة و الإبهام، و لو سرق ثانياً قطعت رجله اليسرى من تحت قبة القدم حتى يبقى له النصف من القدم و مقدار قليل من محل المسح، و إن سرق ثالثاً حبس دائماً حتى يموت، و يجري عليه من بيت المال إن كان فقيراً، و إن عاد و سرق رابعاً و لو في السجن قتل.[٢]
مسألة ٢- لو تكررت منه السرقة و لم يتخلل الحد كفى حد واحد، فلو تكررت منه السرقة بعد الحد قطعت رجله ثم لو تكررت منه حبس ثم لو تكررت قتل.
مسألة ٣- لا تقطع اليسار مع وجود اليمين سواء كانت اليمين شلاء و اليسار صحيحة أو العكس أو هما شلاء، نعم لو خيف الموث بقطع الشلاء لإحتمال عقلائي له منشأ عقلائي كاخبار الطبيب بذلك لم تقطع احتياطاً على حياة السارق، فهل تقطع اليسار الصحيحة في هذا الفرض أو اليسار الشلاء مع الخوف في اليمين دون اليسار؟ الأشبه عدم القطع.
مسألة ٤- لو لم يكن للسارق يسار قطعت يمناه على المشهور، و في رواية صحيحة لا تقطع، و العمل على المشهور، و لو كان له يمين حين ثبوت السرقة فذهبت بعده لم تقطع اليسار.
مسألة ٥- من سرق و ليس له اليمنى قيل فان كانت مقطوعة في القصاص أو غير ذلك و
[١]- ر. ك: شرائع الإسلام، جلد ٤، ص ٩٥٥.
[٢]- قال الشيخ فى الخلاف: موضع القطع فى اليد من اصول الاصابع دون الكفّ، و يترك له الإبهام، و من الرجل عند معقد الشراك من عند الناتى على ظهر القدم، يترك مايمشى عليه، و هو المروى عن علىّ( ع) و جماعه من السلف، ر. ك: الخلاف، جلد ٥، ص ٤٣٧.