مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ١٠١ - كتاب الإجارة
ليس فسخ و لا انفساخ على الأقوى، و إلا بطلت الإجارة بالنسبة الى ما انهدمت و بقيت بالنسبة إلى البقية بما يقابلها من الأجرة، و كان للمستأجر خيار تبعض الصفقة.[١]
مسألة ٢٣- كل موضع كانت الإجارة فاسدة تثبت للمؤجر أجرة المثل بمقدار ما استوفاه المستأجر من المنفعة أو تلفت تحت يده أو في ضمانه، و كذلك في إجارة النفس للعمل، فان العامل يستحق أجرة مثل عمله، و الظاهر عدم الفرق في ذلك بين جهل المؤجر و المستأجر ببطلان الإجارة و علمهما به، نعم لو كان البطلان من ناحية الإجارة بلا أجرة أو بما لا يتمول عرفاً لا يستحق شيئاً، من غير فرق بين العلم ببطلانها و عدمه، و لو اعتقد تموّل ما لا يتموّل عرفاً فالظاهر استحقاقه أجرة المثل.[٢]
مسألة ٢٤- تجوز اجارة المشاع سواء كان للمؤجر الجزء المشاع من عين فآجره أو كان مالكاً للكل و آجر جزءاً مشاعاً منه كنصفه أو ثلثه لكن في الصورة الأولى لا يجوز للمؤجر تسليم العين للمستأجر إلا بإذن شريكه، و كذا يجوز أن يستأجر اثنان مثلًا داراً على نحو الإشتراك و يسكناها معاً بالتراضي أو يقتسماها بحسب المساكن بالتعديل و القرعة، كتقسيم الشريكين الدار المشتركة، أو يقتسما منفعتها بالمهاياة بأن يسكنها أحدهما ستة أشهر مثلًا ثم الآخر، كما إذا استأجرا معاً دابة للركوب على التناوب، فان تقسيم منفعتها الركوبية لا يكون إلا بالمهاياة، بأن يركبها أحدهما يوماً و الآخر يوماً مثلًا، أو يركبها أحدهما فرسخاً و الآخر فرسخاً.
مسألة ٢٥- لو استأجر عيناً و لم يشترط عليه استيفاء منفعتها بالمباشرة يجوز أن يؤجرها بأقل ممّا استأجر و بالمساوي و بالأكثر، هذا في غير البيت و الدار و الدكان و الأجير، و أما فيها فلا تجوز إجارتها بأكثر منه إلا إذا أحدث فيها حدثاً من تعمير أو تبييض أو نحو ذلك، و لا يبعد جوازها أيضاً إن كانت الأجرة من غير جنس الأجرة السابقة، و الأحوط إلحاق الخان و الرحى و السفينة بها، و إن كان عدمه لا يخلو من قوة، و لو استأجر داراً مثلًا بعشرة دراهم فسكن في نصفها و آجر الباقي بعشرة دراهم من دون إحداث حدث جاز، و ليس من الإجارة بأكثر ممّا استأجر، و كذا لو سكنها في نصف المدة و آجرها في باقيها بعشرة، نعم لو آجرها في باقي المدة أو آجر نصفها بأكثر من عشرة لا يجوز.
مسألة ٢٦- لو تقبل عملًا من غير اشتراط المباشرة و لا مع الإنصراف إليها يجوز أن يستأجر غيره لذلك العمل بتلك الأجرة و بالأكثر، و أما بالأقل فلا يجوز إلا إذا أحدث حدثاً أو أتى ببعض العمل و لو قليلًا، كما إذا تقبل خياطة ثوب بدرهم ففصّله أو خاط منه
[١]- ر. ك: قواعد الاحكام، جلد ٢، ص ٢٨٩.
[٢]- ر. ك: شرائع الإسلام، جلد ٢، ص ١٨١.