مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ١٦٠ - القول في القرض
مسألة ٩- لا يجوز شرط الزيادة بأن يقرض مالًا على أن يؤدي المقترض أزيد ممّا اقترضه، سواء اشترطاه صريحاً أو أضمراه بحيث وقع القرض مبنياً عليه، و هذا هو الربا القرضي المحرم الذي ورد التشديد عليه، و لا فرق في الزيادة بين أن تكون عينية كعشرة دراهم باثني عشر أو عملًا كخياطة ثوب له، أو منفعة أو انتفاعاً كالانتفاع بالعين المرهونة عنده، أو صفة مثل أن يقرضه دراهم مكسورة على أن يؤديها صحيحة، و كذا لا فرق بين أن يكون المال المقترض ربويّاً بأن كان من المكيل و الموزون و غيره بأن كان معدوداً كالجوز و البيض.
مسألة ١٠- لو أقرضه و شرط عليه أن يبيع منه شيئاً بأقل من قيمته أو يؤاجره بأقل من آجرته كان داخلًا في شرط الزيادة، نعم لو باع المقترض من المقرض مالًا بأقل من قيمته و شرط عليه أن يقرضه مبلغاً معيناً لا بأس به.
مسألة ١١- إنما تحرم الزيادة مع الشرط، و أما بدونه فلا بأس، بل تستحب للمقترض حيث أنه من حسن القضاء، و خير الناس أحسنهم قضاءً، بل يجوز ذلك إعطاءاً و أخذاً لو كان الإعطاء لأجل أن يراه المقرض حسن القضاء، فيقرضه كلمّا احتاج إلى الاقتراض أو كان الإقراض لأجل أن ينتفع من المقترض لكونه حسن القضاء، و يكافىء من أحسن إليه بأحسن الجزاء بحيث لو لا ذلك لم يقرضه، نعم يكره أخذه للمقرض خصوصاً إذا كان إقراضه لأجل ذلك، بل يستحب أنه إذا أعطاه شيئاً بعنوان الهدية و نحوها يحسبه عوض طلبه بمعنى أنه يسقط منه بمقداره.
مسألة ١٢- انما يحرم شرط الزيادة للمقرض على المقترض، فلا بأس بشرطها للمقترض كما أقرضه عشرة دراهم على أن يؤدي ثمانية، أو أقرضه دراهم صحيحة على أن يؤديها مكسورة، فما تداول بين التجار من أخذ الزيادة و إعطائها في الحوائل المسمى عندهم بصرف البرات- و يطلقون عليه على المحكي بيع الحوالة و شراءها- إن كان بإعطاء مقدار من الدراهم و أخذ الحوالة من المدفوع إليه بالأقل منه فلا بأس به، و إن كان بإعطاء الأقل و أخذ الحوالة بالأكثر يكون داخلًا في الربا.
مسألة ١٣- القرض المشروط بالزيادة صحيح، لكن الشرط باطل و حرام، فيجوز الاقتراض ممن لا يقرض إلا بالزيادة كالبنك و غيره مع عدم قبول الشرط على نحو الجدّ و قبول القرض فقط، و لا يحرم إظهار قبول الشرط من دون جد و قصد حقيقي به، فيصح القرض و يبطل الشرط من دون ارتكاب الحرام.[١]
[١]- ر. ك: وسائل الشيعه، جلد ١٨ ص ٣٥٧ كتاب التجارة، ابواب الدين و القرض، ب ١٩، ح ١١.