مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٥٢٧ - القول في أقسام القتل
كتاب الديات
و هي جمع الدية بتخفيف الياء، و هي المال الواجب بالجناية على الحر في النفس أو ما دونها، سواء كان مقدراً أو لا، و ربما يسمى غير المقدر بالأرش و الحكومة، و المقدر بالدية، و النظر فيه في أقسام القتل و مقادير الديات و موجبات الضمان و الجناية على الأطراف و اللواحق.
القول في أقسام القتل
مسألة ١- القتل إما عمد محض أو شبيه عمد أو خطأ محض.
مسألة ٢- يتحقق العمد بلا إشكال بقصد القتل بفعل يقتل بمثله نوعاً، و كذا بقصد فعل يقتل به نوعاً و إن لم يقصد القتل، بل الظاهر تحققه بفعل لا يقتل به غالباً رجاء تحقّق القتل كمن ضربه بالعصا برجاء القتل فاتفق ذلك.
مسألة ٣- إذا قصد فعلًا لا يحصل به الموت غالباً و لم يقصد به القتل كما لو ضربه بسوط خفيف أو حصاة و نحوهما فاتفق القتل فهل هو عمد أو لا؟ فيه قولان، أشبههما الثاني.
مسألة ٤- لو ضربه بعصا و لم يقلع عنه حتى مات فهو عمد و إن لم يقصد به القتل، و كذا لو منعه من الطعام أو الشراب في مدة لا يحتمل فيها البقاء، و لو رماه فقتله فهو عمد و إن لم يقصده.[١]
مسألة ٥- شبيه العمد ما يكون قاصدا للفعل الذي لا يقتل به غالباً غير قاصد للقتل، كما ضربه تأديباً بسوط و نحوه فاتفق القتل، و منه علاج الطبيب إذا اتفق منه القتل مع مباشرته العلاج، و منه الختان إذا تجاوز الحد و منه الضرب عدواناً بما لا يقتل به غالباً من دون قصد القتل.
مسألة ٦- يلحق بشبيه العمد لو قتل شخصاً بإعتقاد كونه مهدور الدم أو بإعتقاد القصاص
[١]- فإن عدم القلع عنه حتى مات، و المنع من الطعام اوالشراب فى المدة المذكوره، و كذا الرّمى ممّايتحقّق به القتل فهو مقصود و إن لم يتصد القتل. ر. ك: تفصيل الشريعه، كتاب الديات، ص ١٠.