مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٥٢٩ - القول في مقادير الديات
فلا تجزي الحلة المعيوبة، و لا الدينار و الدرهم المغشوشان أو المكسوران، و يعتبر في الحلة أن لا تقصر عن الثوب، فلا تجزي الناقصة عنه بأن يكون كل من جزأيها بمقدار ستر العورة، فإنه لا يكفي.
مسألة ٧- تستأدى دية العمد في سنة واحدة، و لا يجوز له التأخير إلا مع التراضي، و له الأداء في خلال السنة أو آخرها، و ليس للولي عدم القبول في خلالها، فدية العمد مغلظة بالنسبة إلى شبه العمد و الخطأ المحض في السن في الإبل و الإستيفاء كما يأتي الكلام فيهما.
مسألة ٨- للجاني أن يبذل من إبل البلد أو غيرها، أو يبذل من إبله أو يشتري أدون أو أعلى مع وجدان الشرائط من الصحة و السلامة و السن فليس للولي مطالبة الأعلى أو مطالبة الإبل المملوك له فعلًا.
مسألة ٩- لا يجب على الولي قبول القيمة السوقية عن الأصناف لو بذلها الجاني مع وجود الأصول، و لا على الجاني أداؤها لو طالبها الولي مع وجودها، نعم لو تعذر جميع الأصناف و طالب الولي القيمة تجب أداء قيمة واحدة منها، و الجاني مخير في ذلك، و ليس للولي مطالبة قيمة أحدها المعين.
مسألة ١٠- الظاهر عدم إجزاء التلفيق بأن يؤدي مثلًا نصف المقدار ديناراً و نصفه درهماً، أو النصف من الإبل و النصف من غيرها.
مسألة ١١- الظاهر جواز النقل إلى القيمة مع تراضيهما، كما أن الظاهر جواز التلفيق بأن يؤدي نصف المقدر أصلًا و عن نصفه الآخر من المقدر الآخر قيمة عنه لا أصلًا.
مسألة ١٢- هذه الدية على الجاني، لا على العاقلة و لا على بيتالمال سواء تصالحا على الدية و تراضيا بها أو وجبت ابتداء كما في قتل الوالد ولده و نحوه ممّا تعينت الدية.
مسألة ١٣- دية شبيه العمد هي الأصناف المتقدمة، و كذا دية الخطأ، و يختص العمد بالتغليظ في السن في الإبل و الإستيفاء كما تقدم.
مسألة ١٤- اختلفت الأخبار و الآراء في دية شبيه العمد، ففي رواية أربعون خلفة أي الحامل، وثنية، و هي الداخلة في السنة السادسة، و ثلاثون حقة، و هي الداخلة في السنة الرابعة، و ثلاثون بنت لبون، و هي الداخلة في السنة الثالثة، و في أخرى ثلاث و ثلاثون حقة و ثلاث و ثلاثون جذعة، و هي الداخلة في السنة الخامسة و أربع و ثلاثون ثنية كلها طروقة، أي البالغة ضراب الفحل أو ما طرقها الفحل فحملت، و في ثلاثة بدل كلها طروقة كلها خلفة، و في رابعة جمع بينهما فقال كلها خلفة من طروقة الفحل إلى غير ذلك، فالقول