مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٤٢١ - القول في شروط سماع الدعوى
بذلك فالظاهر جوازه.[١]
القول في وظائف القاضي
و هي أمور: الأول- يجب التسوية بين الخصوم- و إن تفاوتا في الشرف و الضعة- في السلام و الرد و الإجلاس و النظر و الكلام و الإنصات و طلاقة الوجه و سائر الآداب و أنواع الإكرام، و العدل في الحكم، و أما التسوية في الميل بالقلب فلا يجب، هذا إذا كانا مسلمين، و أما إذا كان أحدهما غير مسلم يجوز تكريم المسلم زائداً على خصمه، و أما العدل في الحكم فيجب على أي حال.[٢]
الثاني- لا يجوز للقاضي أن يلقن أحد الخصمين شيئاً يستظهر به على خصمه كأن يدعي بنحو الإحتمال فيلقنه أن يدعي جزماً حتى تسمع دعواه أو يدعي أداء الأمانة أو الدين فيلقنه الإنكار، و كذا لا يجوز أن يعلّمه كيفية الإحتجاج و طريق الغلبة، هذا إذا لم يعلم أن الحق معه و إلا جاز كما جاز له الحكم بعلمه، و أما غير القاضي فيجوز له ذلك مع علمه بصحة دعواه، و لا يجوز مع علمه بعدمها، و مع جهله فالأحوط الترك.
الثالث- لو ورد الخصوم مترتبين بدأ الحاكم في سماع الدعوى بالأول فالأول إذا رضي المتقدم تأخيره، من غير فرق بين الشريف و الوضيع و الذكر و الأنثى، و إن وردوا معاً أو لم يعلم كيفية ورودهم و لم يكن طريق لإثباته يقرع بينهم مع التشاح.[٣]
الرابع- لو قطع المدعى عليه دعوى المدعي بدعوى لم يسمعها حتى يجيب عن دعوى صاحبه، و تنتهي الحكومة ثم يستأنف هو دعواه إلا مع رضا المدعي الأول بالتقديم.
الخامس- إذا بدر أحد الخصمين بالدعوى فهو أولى، و لو ابتدرا معاً يسمع من الذي على يمين صاحبه، و لو اتفق مسافر و حاضر فهما سواء ما لم يستضر أحدهما بالتأخير، فيقدم دفعا للضرر، و فيه تردد.[٤]
القول في شروط سماع الدعوى
و ليعلم أن تشخيص المدعي و المنكر عرفي كسائر الموضوعات العرفية، و ليس للشارع
[١]- ر. ك: تفصيل الشريعه، كتاب القضاء، ص ٧٠.
[٢]- ما إذا كان الخصمان مسلمين و إن كانا متفاتين فى الشرف والضّعه، ظاهر المتن وجوب التسويه بينهما فى الأمور المذكوره، و فى الرياض أن هذا- أى الوجوب- هو الأظهر الاأشهر و فاقاً للصدوقين.( ر. ك: المقنع، ص ٣٩٧ و حكى فى المختلف، جلد ٨، ص ٤٢١، مسأله ٢٢، عن الصدوقين).
[٣]- ر. ك: شرائع الإسلام، جلد ٤، ص ٨١.
[٤]- ر. ك: النهايه، ص ٣٣٨.