مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٦٦ - القول في أحكام الخيار
عن الرد و الفسخ بسبب العيب السابق بطريق أولى.
مسألة ٣- لو كان معيوباً عند العقد و زال العيب قبل ظهوره فالظاهر سقوط الخيار، بل سقوط الأرش أيضاً لا يخلو من قرب، و الأحوط التصالح.
مسألة ٤- كيفية أخذ الأرش بأن يقوّم الشيء صحيحاً ثم يقوّم معيباً و تلاحظ النسبة بينهما ثم ينقص من الثمن المسمى بتلك النسبة، فإذا قوّم صحيحاً بتسعة و معيباً بستة و كان الثمن ستة ينقص من الستة اثنان و هكذا، و المرجع في تعيين ذلك أهل الخبرة، و الأقوى اعتبار قول الواحد الموثوق به من أهلها، و إن كان الأحوط اعتبار ما يعتبر في الشهادة من التعدد و العدالة.[١]
مسألة ٥- لو تعارض المقوّمون في تقويم الصحيح أو المعيب أو كليهما فالأحوط التخلص بالتصالح، و لا تبعد القرعة خصوصاً في بعض الصور.
مسألة ٦- لو باع شيئين صفقة واحدة فظهر العيب في أحدهما كان للمشتري أخذ الأرش أو ردّ الجميع، و ليس له التبعيض برد المعيب وحده، و كذا لو اشترك اثنان في شراء شيء و كان معيباً ليس لأحدهما ردّ حصته خاصة إن لم يوافقه شريكه على إشكال فيهما خصوصاً في الثاني، نعم لو رضي البائع يجوز و يصح التبعيض في المسألتين بلا إشكال.
القول في أحكام الخيار
و له أحكام مشتركة بين الجميع و أحكام مختصة ببعض لا يناسب هذا المختصر تفصيلها.
فمن الأحكام المشتركة أنه إذا مات من له الخيار انتقل خياره الى وارثه من غير فرق بين أنواعه، و ما هو المانع عن إرث الأموال لنقصان في الوارث كالقتل و الكفر مانع عن هذا الإرث أيضاً، كما أن ما يحجب به حجب حرمان- و هو وجود الأقرب الى الميت- يحجب به هنا أيضاً، و لو كان الخيار متعلقاً بمال خاص يحرم عنه بعض الورثة كالأرض بالنسبة إلى الزوجة و الحبوة بالنسبة الى غير الولد الأكبر، فلا يحرم ذلك الوارث عن الخيار المتعلق به مطلقاً.
مسألة ١- لا إشكال فيما إذا كان الوارث واحداً، و لو تعدد فالأقوى أن الخيار للمجموع بحيث لا أثر لفسخ بعضهم بدون ضم فسخ الباقين لا في تمام المبيع و لا في حصته.
مسألة ٢- لو اجتمع الورثة على الفسخ فيما باعه مورثهم فان كان عين الثمن موجوداً دفعوه إلى المشتري، و إن لم يكن موجوداً أخرج من مال الميت، و لو لم يكن له مال ففي
[١]- ر. ك: البيع، جلد ٥، صص ١٣- ١١.