مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٤٨٣ - القول في الإرتداد
مسألة ٩- يصلب المحارب حياً، و لا يجوز الإبقاء مصلوباً أكثر من ثلاثة أيام، ثم ينزل فان كان ميتاً يغسل و يكفن و يصلى عليه و يدفن، و إن كان حياً قيل يجهز عليه، و هو مشكل، نعم يمكن القول بجواز الصلب على نحو يموت به، و هو أيضاً لا يخلو من إشكال.
مسألة ١٠- إذا نفي المحارب عن بلده إلى بلد آخر يكتب الوالي إلى كل بلد يأوي إليه بالمنع عن مؤاكلته و معاشرته و مبايعته و مناكحته و مشاورته، و الأحوط أن لا يكون أقل من سنة و إن تاب، و لو لم يتب استمر النفي إلى أن يتوب، و لو أراد بلاد الشرك يمنع منها، قالوا: و إن مكنوه من دخولها قوتلوا حتى يخرجوه.
مسألة ١١- لا يعتبر في قطع المحارب السرقة فضلًا عن اعتبار النصاب أو الحرز، بل الإمام عليه السلام مخير بمجرد صدق المحارب، و لو قطع فالأحوط البدأة بقطع اليد اليمنى ثم يقطع الرجل اليسرى، و الأولى الصبر بعد قطع اليمنى حتى تحسم، و لو فقدت اليمنى أو فقد العضوان يختار الإمام عليه السلام غير القطع.[١]
مسألة ١٢- لو أخذ المال بغير محاربة لا يجري عليه حكمها، كما لو أخذ المال و هرب، أو أخذ قهراً من غير إشهار سلاح، أو احتال في أخذ الأموال بوسائل كتزوير الإسناد أو الرسائل و نحو ذلك، ففيها لا يجري حد المحارب و لا حد السارق، و لكن عليه التعزير حسب ما يراه الحاكم.[٢]
خاتمة في سائر العقوبات
القول في الإرتداد
مسألة ١- ذكرنا في الميراث المرتد بقسميه و بعض أحكامه، فالفطري لا يقبل إسلامه ظاهراً، و يقتل إن كان رجلًا، و لا تقتل المرأة المرتدة و لو عن فطرة، بل تحبس دائماً و تضرب في أوقات الصلوات، و يضيق عليها في المعيشة، و تقبل توبتها، فان تابت أخرجت عن الحبس، و المرتد الملي يستتاب، فان امتنع قتل، و الأحوط استنابته ثلاثة أيام، و قتل في اليوم الرابع.[٣]
مسألة ٢- يعتبر في الحكم بالإرتداد البلوغ و العقل و الإختيار و القصد فلا عبرة بردة الصبي و إن كان مراهقاً، و لا المجنون و إن كان أدوارياً دور جنونه، و لا المكره، و لا بما يقع بلا قصد كالهازل و الساهي و الغافل و المغمى عليه، و لو صدر منه حال غضب غالب لا
[١]- ر. ك: الخلاف، جلد ٥، ص ٤٦٤.
[٢]- ر. ك: شرائع الإسلام، جلد ٤، ص ٩٦١.
[٣]- ر. ك: مسالك الأفهام، جلد ١٥، ص ٢٣.