مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ١٥٦ - القول في أحكام الدين
فيه تأمل و إشكال، و لو لم يوجد الحاكم فهل له أن يعين الدين في مال مخصوص و يعزله؟
فيه تأمل و إشكال، و لو كان الدائن غائباً و لا يمكن إيصاله إليه و أراد المديون تفريغ ذمته أوصله إلى الحاكم عند وجوده، و في وجوب القبول عليه الاشكال السابق، و لو لم يوجد الحاكم يبق في ذمته إلى أن يوصله إلى الدائن أو من يقوم مقامه.[١]
مسألة ٤- يجوز التبرع بأداء دين الغير حياً كان أو ميتاً، و به تبرأ ذمته و إن كان بغير إذنه بل و إن منعه، و يجب على من له الدين القبول.
مسألة ٥- لا يتعين الدين فيما عيّنه المدين، و لا يصير ملكاً للدائن ما لم يقبضه، و قد مرّ التأمل و الاشكال في تعينه بالتعيين عند امتناع الدائن عن القبول في المسألة الثالثة، فلو كان عليه درهم و أخرج من كيسه درهماً ليدفعه اليه وفاءً عما عليه و قبل وصوله بيده تلف كان من ماله، و بقي ما في ذمته على حاله.
مسألة ٦- يحل الدين المؤجل بموت المديون قبل حلول أجله لا موت الدائن، فلو مات يبقى على حاله ينتظر ورثته انقضاءه، فلو كان الصداق مؤجلًا إلى مدة معينة و مات الزوج قبل حلوله استحقت الزوجة مطالبته بعد موته، بخلاف ما إذا ماتت الزوجة، فليس لورثتها المطالبة قبل انقضائه و لا يلحق بموت الزوج طلاقه، فلو طلقها يبقى صداقها المؤجل على حاله، كما أنه لا يلحق بموت المديون تحجيره بسبب الفلس، فلو كان عليه ديون حالة و ديون مؤجلة يقسّم ماله بين أرباب الديون الحالة، و لا يشاركهم أرباب المؤجلة.[٢]
مسألة ٧- لا يجوز بيع الدين بالدين على الأقوى فيما إذا كانا مؤجلين و إن حل أجلهما، و على الأحوط في غيره، بأن كان العوضان كلاهما ديناً قبل البيع، كما إذا كان لأحدهما على الآخر طعام كوزنة من حنطة و للآخر عليه طعام آخر كوزنة من شعير فباع الشعير بالحنطة، أو كان لأحدهما على شخص طعام و للآخر على ذلك الشخص طعام آخر فباع ما له على ذلك الشخص بما للآخر عليه، أو كان لأحدهما على شخص طعام و للآخر طعام على شخص آخر فبيع أحدهما بالآخر، و أما إذا لم يكن العوضان كلاهما ديناً قبل البيع و إن صار أحدهما أو كلاهما ديناً بسبب البيع كما إذا باع ما له في ذمة الآخر بثمن في ذمته نسيئة مثلًا فله شقوق و صور كثيرة لا يسعها هذا المختصر.
مسألة ٨- يجوز تعجيل الدين المؤجل بنقصان مع التراضي، و هو الذي يسمى في لسان
[١]- ر. ك: الاستبصار، جلد ٤، ص ١٩٧، ح ٧٤٠.
[٢]- والدليل على حلول الدِّين المؤجّل بموت المديون قبل حلول أجله، صحيحة حسين بن سعيد قال: سألته عن رجل أقرض ...( ر. ك: وسائل الشيعه، كتاب التجارة، ابواب دين و قرض، ب ١٢، ح ٢)