مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٣٠٧ - فصل في عقد النكاح و أحكامه
المدعي، و كذا لو ردت اليمين على المدعي و نكل عن اليمين، و انما إلا فيما إذا نكلت عن اليمين أو ردّت اليمين على المدعي و حلف، فهل يحكم بسببهما بفساد العقد عليها فيفرّق بينها و بين زوجها أم لا؟ وجهان أوجههما الثاني، لكن إذا طلقها الذي عقد عليها أو مات عنها زال المانع فترد إلى المدعي بسبب حلفه المردود عليه من الحاكم أو المنكر.
مسألة ٢٢- يجوز تزويج امرأة تدعي أنها خلية من الزوج مع احتمال صدقها من غير فحص حتى فيما إذا كانت ذات بعل سابقاً فادعت طلاقها أو موته، نعم لو كانت متهمة في دعواها فالأحوط الأولى الفحص عن حالها فمن غاب غيبة منقطعة لم يعلم موته و حياته إذا ادعت زوجته حصول العلم لها بموته من الأمارات و القرائن و إخبار المخبرين جاز تزويجها و إن لم يحصل العلم بقولها، و يجوز للوكيل أن يجري العقد عليها إذا لم يعلم كذبها في دعوى العلم، و لكن الأحوط الترك خصوصاً إذا كانت متهمة.[١]
مسألة ٢٣- إذا تزوج بإمرأة تدعي أنها خلية عن الزوج فادعى رجل آخر زوجيتها فهذه الدعوى متوجهة إلى كل من الزوج و الزوجة، فان أقام المدعي بينة شرعية حكم له عليهما و فرّق بينهما و سلمت إليه، و مع عدم البينة توجه اليمين إليهما، فإن حلفا معاً على عدم زوجيته سقطت دعواه عليهما، و إن نكلا عن اليمين فردها الحاكم عليه أو رداها عليه و حلف ثبت مدعاه، و إن حلف أحدهما دون الآخر بأن نكل عن اليمين فردها الحاكم عليه أو ردّ هو عليه فحلف سقطت دعواه بالنسبة إلى الحالف، و أما بالنسبة إلى الآخر و إن ثبتت دعوى المدعي بالنسبة إليه لكن ليس لهذا الثبوت أثر بالنسبة إلى من حلف، فإن كان الحالف هو الزوج و الناكل هي الزوجة ليس لنكولها أثر بالنسبة إلى الزوج، إلا أنه لو طلقها أو مات عنها ردت إلى المدعي، و إن كان الحالف هي الزوجة و الناكل هو الزوج سقطت دعوى المدعي بالنسبة إليها و ليس له سبيل إليها على كل حال.
مسألة ٢٤- إذا ادعت امرأة أنها خلية فتزوجها رجل ثم ادعت بعد ذلك أنها كانت ذات بعل لم تسمع دعواها، نعم لو أقامت البينة على ذلك فرّق بينهما، و يكفي في ذلك بأن تشهد بأنها كانت ذات بعل فتزوجت حين كونها كذلك من الثاني من غير لزوم تعيين زوج معين.[٢]
[١]- ر. ك: تفصيل الشريعه، كتاب النكاح، ص ٨٤.
[٢]- فى الصورة المفروضه اذا أقامت المرأة المزوّجه المدّعيه البيّنه الشرعيّه على كونها ذات بعمل فى حال التزويج مع الأوّل تسمع دعواهاو إن كانت واقعه بعده، و يفرّق بينها لوقوع عقدها فى حال كونها ذات بعل شرعاً و هو باطل و لايلزم تعيّن البعل بنظر الشاهد بن، بل تكفى الشهاده بمجرّد كونها ذات بعل حين الزواج مع الاوّل وان لم يكن متعيّناً، ر. ك: همان، ص ٨٧.