مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٢٨٣ - القول في لقطة الحيوان
كتاب اللقطة
و هي بمعناها الأعم كل مال ضائع عن مالكه و لم يكن يد عليه، و هي إما حيوان أو غير حيوان.[١]
القول في لقطة الحيوان
و هي المسماة بالضالة:
مسألة ١- إذا وجد الحيوان في العمران لا يجوز أخذه و وضع اليد عليه، أيّ حيوان كان، فمن أخذه ضمنه و يجب عليه حفظه من التلف و الإنفاق عليه بما يلزم، و ليس له الرجوع على صاحبه بما أنفق، نعم ان كان شاة حبسها ثلاثة أيام فان لم يأت صاحبها باعها و تصدق بثمنها، و الظاهر ضمانها لو جاء صاحبها و لم يرض بالتصدق، و لا يبعد جواز حفظها لصاحبها أو دفعها الى الحاكم أيضاً، و لو كان الحيوان في معرض الخطر لمرض أو غيره جاز له أخذه من دون ضمان، و يجب عليه الإنفاق عليه، و جاز له الرجوع بما أنفقه على مالكه لو كان إنفاقه عليه بقصد الرجوع عليه، و ان كان له منفعة من ركوب أو حمل عليه أو لبن و نحوه جاز له استيفاؤها و احتسابها بإزاء ما أنفق، و يرجع الى صاحبه ان كانت النفقة أكثر، و يؤدي إليه الزيادة ان زادت المنفعة عنها.[٢]
مسألة ٢- بعد ما أخذ الحيوان في العمران و صار تحت يده يجب عليه الفحص عن صاحبه في صورتي جواز الأخذ و عدمه، فإذا يئس من صاحبه تصدق به أو بثمنه كغيره من مجهول المالك.
مسألة ٣- ما يدخل في دار الإنسان من الحيوان كالدجاج و الحمام ممّا لم يعرف صاحبه الظاهر خروجه عن عنوان اللقطة، بل هو داخل في عنوان مجهول المالك، فيتفحص عن صاحبه و عند اليأس منه يتصدق به، و الفحص اللازم هو المتعارف في أمثال ذلك بأن يسأل من الجيران و القريبة من الدور و العمران، و يجوز تملك مثل الحمام إذا ملك جناحيه و لم يعلم أن له صاحباً و لا يجب الفحص، و الأحوط فيما إذا علم أن له مالكاً و لو
[١]- ر. ك: ايضاح الفوائد، جلد ٢، ص ١٣٥.
[٢]- ر. ك: شرائع الإسلام، جلد ٣، ص ٢٨٩.