مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٥٧٨ - فروع
الظاهر أنه ليس لهم ذلك، فلو قطعه بإذن الأولياء عصى و عليه الدية.
مسألة ٦- لا مانع من قطع عضو ميت غير مسلم للترقيع، لكن بعده يقع الإشكال في نجاسته و كونه ميتة لا تصح الصلاة فيه، و يمكن أن يقال فيما إذا حل الحياة فيه خرج عن عضوية الميت و صار عضواً للحي فصار طاهراً حياً و صحت الصلاة فيه، و كذا لو قطع العضو من حيوان و لو كان نجس العين و رقع فصار حياً بحياة المسلم.
مسألة ٧- لو قلنا بجواز القطع و الترقيع بإذن من صاحب العضو زمان حياته فالظاهر جواز بيعه لينتفع به بعد موته،[١] و لو قلنا بجواز إذن أوليائه فلا يبعد أيضاً جواز بيعه للإنتفاع به، و لا بد من صرف الثمن للميت إما لأداء دينه أو صرفه للخيرات له، و ليس للوارث حق فيه.
فروع:
الأول- الأقوى جواز الانتفاع بالدم في غير الأكل[٢] و جواز بيعه لذلك، فما تعارف من بيع الدم من المرضى و غيرهم لا مانع منه فضلًا عما إذا صالح عليه أو نقل حق الإختصاص، و يجوز نقل الدم من بدن الإنسان إلى آخر و أخذ ثمنه بعد تعيين وزنه بالآلات الحديثة، و مع الجهل لا مانع من الصلح عليه، و الأحوط أخذ المبلغ للتمكين على أخذ دمه مطلقاً لا مقابل الدم، و لا يترك الإحتياط ما أمكن.
الثاني الأقوى حرمة الذبيحة التي ذبحت بالمكائن الحديثة و إن اجتمع في الذبح جميع شرائطه فضلًا عما إذا كان الذبح من القفا أو غير مستقبل القبلة، فالذبح بالمكائن ميتة نجسة لا يجوز أكلها و لا شراؤها، و لا يملك البائع الثمن المأخوذ بإزائها، و هو ضامن للمشتري.
الثالث- ما يسمى عند بعض بحق الطبع ليس حقاً شرعياً، فلا يجوز سلب تسلط الناس على أموالهم بلا تعاقد و تشارط، فمجرد طبع كتاب و التسجيل فيه بأن حق الطبع و التقليد محفوظ لصاحبه لا يوجب شيئاً، و لا يعد قراراً مع غيره، فجاز لغيره الطبع و التقليد، و لا يجوز لأحد منعه عن ذلك.
الرابع- ما تعارف من ثبت صنعة لمخترعها و منع غيره عن التقليد و التكثير لا أثر له شرعاً، و لا يجوز منع الغير عن تقليدها و التجارة بها و ليس لأحد سلب سلطنة غيره عن
[١]- لأن الملاك فى صحة البيع« كون الشىء ذا منفعه محلّلة مقصودة للعقلاء فيبذلون بأزائه المال فيكون مالا؛ ر. ك: مستند تحريرالوسيله، كتاب المسائل المستحدثه، ص ١٧٩.
[٢]- لقوله تعالى:« حرمت عليكم الميتة و الدم و لحم الخنزير»، سوره مائده، آيه ٤.