مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٥٨٠ - و منها تغيير الجنسية
التغيير غير مقارن فالحكم كما مرّ، و إن قارن التغاير فهل يبطل النكاح أو بقيا على نكاحهما و إن اختلفت الأحكام، فيجب على الرجل الفعلي النفقة و على المرأة الإطاعة؟ الأحوط تجديد النكاح و عدم زواج المرأة الفعلية بغير الرجل الذي كان زوجته إلا بالطلاق بإذنهما و إن لا يبعد بقاء نكاحهما.
مسألة ٥- لو تغير جنس المرأة في زمان عدتها سقطت العدة حتى عدة الوفاة.[١]
مسألة ٦- لو تغير جنس الرجل إلى المخالف فالظاهر سقوط ولايته على صغاره، و لو تغير جنس المرأة لا يثبت لها الولاية على الصغار، فولايتهم للجد للأب، و مع فقده للحاكم.
مسألة ٧- لو تغير جنس كل من الأخ و الأخت بالمخالف لم ينقطع انتسابهما، بل يصير الأخ أختاً و بالعكس، و كذا في تغيير الأختين أو الأختين، و لو تغير العم صار عمة و بالعكس، و الخال خالة و بالعكس و هكذا، فلو مات عن ابن جديد و بنت جديدة للذكر الفعلي ضعف الأنثى الفعلية، و هكذا في سائر طبقات الإرث، لكن يبقى الإشكال في إرث الأب و الأم و الجد و الجدة، فلو تغير جنس الأب إلى المخالف لا يكون فعلًا أباً و لا أماً، و كذا في تغيير جنس الأم، فإن الرجل الفعلي لا يكون أماً و لا أباً، فهل يرثان بلحاظ حال التوليد أو لأجل الأقربية و الأولوية أو لا يرثان؟ فيه تردد، و الأشبه الإرث، و الظاهر أن اختلافهما في الإرث بلحاظ حال انعقاد النطفة، فللأب حال الإنعقاد ثلثان، و للأم ثلث، و الأحوط التصالح.
مسألة ٨- لو تغير جنس الأم فهل تكون بعد الرجولية محرماً لحليلة ابنها كالأب أم لا؟ لا يبعد على إشكال، و لو تغير جنس الأب فهل يكون في حال أنوثيته محرماً لابنه و إن لم يكن أماً له؟ الظاهر ذلك، و لو تغيرت زوجة الإبن و صارت رجلًا فهل هي محرم على أم زوجها السابق؟ لا يبعد ذلك على إشكال.
مسألة ٩- ما ذكرناه في الأقرباء نسباً يأتي في الأقرباء رضاعاً كالأم و الأب الرضاعيين و الأخت و الأخ و هكذا.[٢]
مسألة ١٠- يثبت ما ذكرناه فيما إذا غير جنس بجنس واقعاً، و أما لو كان العمل كاشفاً عن واقع مستور و أن من صار رجلًا بعد العمل كان رجلًا من أول الأمر يستكشف منه أن ما
[١]- لان العدة و الحيض و النفاس و غيرها من احكام النساء، فوجوبها حدوثاً و بقاءً دائر مدار كونها امرأة، فمع زوال المرأة عن كونها مرأة يسقط حكم العدة لامحالة.
[٢]- لأن الرضاع لحمة كلحمة النسب، و لعموم« يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» ر. ك: وسائل الشيعه، باب ١، من ابواب ما يحرم من الرضاع.