مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٢٢٥ - كتاب الوقف و أخواته
لآخر، فجعل أمر التعمير و تحصيل المنافع مثلًا لأحد و أمر حفظها و قسمتها على أربابها لآخر، أو جعل لواحد أن يكون الوقف بيده و حفظه و للآخر التصرفات و لو فوض الى واحد أمرا كالتعمير و تحصيل الفائدة و أهمل باقي الجهات من الحفظ و القسمة و غيرهما كان الوقف بالنسبة إلى غير ما فوض اليه بلا متولٍ منصوب، فيجري عليه حكمه الآتي.[١]
مسألة ٨٤- لو عيّن الواقف للمتولي شيئاً من المنافع تعين، و كان ذلك أجرة عمله ليس له أزيد منه و ان كان أقل من أجرة مثله، و لو لم يعين شيئاً فالأقرب أن له أجرة المثل.[٢]
مسألة ٨٥- ليس للمتولي تفويض التولية إلى غيره حتى مع عجزه عن التصدي إلا إذا جعل الواقف له ذلك عند جعله متولياً، نعم يجوز له التوكيل في بعض ما كان تصديه وظيفته ان لم يشترط عليه المباشرة.
مسألة ٨٦- يجوز للواقف أن يجعل ناظراً على المتولي، فان أحرز أن المقصود مجرد إطلاعه على أعماله لأجل الإستيثاق فهو مستقل في تصرفاته و لا يعتبر إذن الناظر في صحتها و نفوذها، و انما اللازم عليه إطلاعه، و إن كان المقصود إعمال نظره و تصويبه لم يجز له التصرف إلا بإذنه و تصويبه، و لو لم يحرز مراده فاللازم مراعاة الأمرين.
مسألة ٨٧- لو لم يعين الواقف متولياً أصلًا ففي الأوقاف العامة يكون الحاكم أو المنصوب من قبله متولياً على الأقوى، و كذا في الخاصة فيما يرجع إلى مصلحة الوقف و مراعاة البطون من تعميره و حفظ الأصول و إجارته للبطون اللاحقة، و أما بالنسبة إلى تنميته و إصلاحاته الجزئية المتوقف عليها حصول النماء الفعلي كتنقية أنهاره و كريه و حرثه و جمع حاصله و تقسيمه و أمثال ذلك فأمرها راجع إلى الموقوف عليهم الموجودين.[٣]
مسألة ٨٨- في الأوقاف التي توليتها للحاكم و منصوبه، مع فقدهما و عدم الوصول إليهما توليتها لعدول المؤمنين.
مسألة ٨٩- لا فرق فيما كان أمره راجعاً إلى الحاكم بين ما إذا لم يعين الواقف متولياً و بين ما إذا عين و لم يكن أهلًا لها أو خرج عن الأهلية، فإذا جعل للعادل من أولاده و لم يكن بينهم عادل أو كان ففسق كان كأن لم ينصب متولياً.
مسألة ٩٠- لو جعل التولية لعدلين من أولاده مثلًا و لم يكن فيهم إلا عدل واحد ضم الحاكم اليه عدلًا آخر، و أما لو لم يكن فيهم عدل أصلًا فهل اللازم عليه نصب عدلين أو
[١]- ر. ك: السرائر، ج ٣، ص ١٥٧.
[٢]- ر. ك: مسالك الأفهام، جلد ٥، ص ٣٢٥.
[٣]- و ما الخانات و المدارس و القناطر و الأوقاف على الجهات العامّه او العناوين كذلك فلا شبهه فى أن امرها موكول الى الحاكم المتولى للأمور العامه ...( ر. ك: البيع، جلد ٣، ص ١٢٣).