مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٥٢٦ - و هنا فروع
الكف خاصة سقط القصاص في الإصبع، و هل له القصاص في الكف مع رد دية الإصبع المعفو عنها أو لابد من الرجوع إلى دية الكف؟ الأشبه الثاني مع أنه أحوط، و لو قال:
عفوت عن القصاص ثم سرت إلى النفس فللولي القصاص في النفس، و هل عليه رد دية الإصبع المعفو عنها؟ فيه إشكال بل منع و إن كان أحوط، و لو قال: عفوت عن الجناية ثم سرت إلى النفس فكذلك، و لو قال: عفوت عنها و عن سرايتها فلا شبهة في صحته فيما كان ثابتاً، و أما فيما لم يثبت ففيه خلاف، و الأوجه صحته.[١]
التاسع- لو عفا الوارث الواحد أو المتعدد عن القصاص سقط بلا بدل فلا يستحق واحد منهم الدية رضي الجاني أو لا، و لو قال: عفوت إلى شهر أو إلى سنة لم يسقط القصاص و كان له بعد ذلك القصاص، و لو قال: عفوت عن نصفك أو عن رجلك فان كنى عن العفو عن النفس صح و سقط القصاص، و إلا ففي سقوطه إشكال بل منع، و لو قال: عفوت عن جميع أعضائك إلا رجلك مثلًا لا يجوز له قطع الرجل، و لا يصح الإسقاط.
العاشر- لو قال: عفوت بشرط الدية و رضي الجاني وجبت دية المقتول لا دية القاتل.[٢]
[١]- ر. ك: مسالك الأفهام، جلد ١٥، ص ٣٠٨، و ارشاد الاذهان، جلد ٢، ص ٢١٢؛ و مجمع الفائده والبرهان، جلد ١٤، ص ١٤٠.
[٢]- الوجه فى ثبوت ديه المقتول دون القاتل اذا اختلاف فى الديه كالرجل و المرأه، وضوح كون المراد و قوعها عوضاً عن المقتول بدلًا للقصاص الذى كان هو حق الولّى ابتداء، فالمعوّض فى كليهما هو نفس المقتول، ولا ارتباط من هذه الجهة بالقاتل، فإطلاق الدية المشروطه من حيث اللفظ ينطبق على خصوص دية المقتول من حيث المراد، كما هو الظاهر. ر. ك: تفصيل الشريعه، كتاب القصاص، ص ٤٤٤.