مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٥٥٦ - المقصد الثالث في الشجاج و الجراح
يكون نقص في القيمة، فمقدار التفاوت هو الأرش و الحكومة التي بمعناه، و أما لو فرض في مورد لا توجب الجناية نقصاً بهذا المعنى و لا تقدير له في الشرع كما لو قطع إصبعه الزائدة أو جنى عليه و نقص شمه و لم يكن في التقويم بين مورد الجناية و غيره فرق فلا بد من الحكومة بمعنى آخر، و هي حكومة القاضي بما يحسم مادة النزاع إما بالأمر بالتصالح أو تقديره على حسب المصالح أو تعزيره.[١]
المقصد الثالث في الشجاج و الجراح
الشجاج بكسر الشين جمع الشجة بفتحها، و هي الجراح المختصة بالرأس و قيل تطلق على جراح الوجه أيضاً، و لا ثمرة بعد وحدة حكم الرأس و الوجه، و للشجاج أقسام:
الأول- الحارصة بالمهملات المعبر عنها في النص بالحرصة، و هي التي تقشر الجلد شبه الخدش من غير إدماء، و فيها بعير، و الأقوى أنها غير الدامية موضوعاً و حكماً، و الرجل و المرأة سواء فيها و في أخواتها، و كذا الصغير و الكبير.
الثاني- الدامية، و هي التي تدخل في اللحم يسيراً و يخرج معه الدم، قليلًا كان أم كثيراً بعد كون الدخول في اللحم يسيراً، و فيها بعيران.
الثالث- المتلاحمة، و هي التي تدخل في اللحم كثيراً لكن لم تبلغ المرتبة المتأخرة، و هي السمحاق، و فيها ثلاثة أبعرة و الباضعة هي المتلاحمة.
الرابع- السمحاق، و هي التي تقطع اللحم و تبلغ الجلدة الرقيقة المغشية للعظم، و فيها أربعة أبعرة.
الخامس- الموضحة، و هي التي تكشف عن وضح العظم: أي بياضه و فيها خمسة أبعرة.
السادس- الهاشمة، و هي التي تهشم العظم و تكسره، و الحكم مخصوص بالكسر و إن لم يكن جرح، و فيها عشرة أبعرة، و الأحوط في اعتبار الأسنان هاهنا أرباعاً في الخطأ و أثلاثاً في شبيه العمد، و قد مرّ اختلاف الروايات في دية الخطأ و شبيه العمد، و احتملنا التخيير و قلنا بالإحتياط، فلو قلنا في دية الخطأ عشرون بنت مخاض و عشرون ابن لبون و ثلاثون بنت لبون و ثلاثون حقة فالأحوط هاهنا بنتاً مخاض و ابنا لبون و ثلاث بنات لبون و ثلاث حقق، و لابد من الأخذ بهذا الفرض دون الفروض الأخر، و الأحوط في شبيه العمد أربع خلفة ثنية و ثلاث حقق و ثلاث بنات لبون.[٢]
[١]- ر. ك: جواهرالكلام، جلد ٤٣، ص ٣٩٨.
[٢]- ر. ك: وسائل الشيعه، ابواب ديات الشجاج و الجراح، الباب الثانى، ح ١٤، و ح ٩، و ح ٨.