مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٢٧٤ - القول في المشتركات
يتعارف من المرافق المحتاج إليها نوعاً، و لا يبعد أن يشارك الداخل الى منتهى جداره داره و ينفرد الأدخل بما بعده، و مع تعدد الشركاء يشارك الأدخل من الجميع معهم، و ينفرد بما يكون طريقه الخاص، فيشترك الجميع من أول الدريبة الى الباب الأول أو منتهى الجدار ثم يشترك فيما عداه ما عدا صاحب الباب الأول، و هكذا تقلّ الشركاء إلى آخر الزقاق و لا يبعد اختصاص الآخر بالفضلة التي في آخر الزقاق، فيجوز لمن هو أدخل من الجميع أيّ تصرف شاء فيما ينفرد به، بل و في الفضلة المذكورة و لا يجوز لغيره التصرف كإخراج جناح أو روشن أو بناء ساباط أو حفر بالوعة أو سرداب أو نصب ميزاب و غير ذلك إلا بإذن شركائه، نعم لكل منهم حق الإستطراق إلى داره من أيّ موضع من جداره، فلكل منهم فتح باب آخر أدخل من بابه الأول أو أسبق مع سد الباب الأول و عدمه.
مسألة ٣- ليس لمن كان حائط داره الى الدريبة فتح باب إليها إلا بإذن أربابها، نعم له فتح ثقبة و شباك إليها، و ليس لهم منعه، لكونه تصرفاً في جداره لا في ملكهم، و هل له فتح باب إليها لا للإستطراق بل لمجرد الإستضاءة و دخول الهواء؟ الأقرب جوازه، و لصاحب الدريبة تحكيم سند المالكية لدفع الشبهة.[١]
مسألة ٤- يجوز لكل من أرباب الدريبة الجلوس فيها و الإستطراق و التردد منها الى داره بنفسه و ما يتعلق به من عياله و دوابه و أضيافه و عائديه و زائريه، و كذا وضع الحطب و نحوه فيها لإدخاله في الدار، و وضع الأحمال و الأثقال عند إدخالها و إخراجها من دون إذن الشركاء، بل و ان كان فيهم القصّر و المولى عليهم من دون رعاية المساواة مع الباقين.
مسألة ٥- الشوارع و الطرق العامة و ان كانت معدة لإستطراق عامة الناس و منفعتها الأصلية التردد فيها بالذهاب و الإياب إلا أنه يجوز لكل أحد الإنتفاع بها بغير ذلك من جلوس أو نوم أو صلاة و غيرها بشرط أن لا يتضرر بها أحد على الأحوط، و لم يزاحم المستطرقين و لم يتضيق على المارة.
مسألة ٦- لا فرق في الجلوس غير المضر بين ما كان للإستراحة أو النزهة و بين ما كان للحرفة و المعاملة إذا جلس في الرحاب و المواضع المتسعة لئلا يتضيق على المارة، فلو جلس فيها بأيّ غرض من الأغراض لم يكن لأحد إزعاجه.
مسألة ٧- لو جلس في موضع من الطريق ثم قام عنه فان كان جلوس استراحة و نحوها بطل حقه، فجاز لغيره الجلوس فيه، و كذا ان كان لحرفة و معاملة و قام بعد استيفاء غرضه و عدم نية العود، فلو عاد اليه بعد أن جلس في مجلسه غيره لم يكن له دفعه، و لو قام قبل
[١]- ر. ك: همان، ص ٢٣٨.