مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٥٧٤ - و منها بطاقات اليانصيب
في البنك، و لا يجوز بيعها و شراؤها في نفسها،[١] نعم الصك الذي يسمى في إيران بالصك التضميني يكون من الأوراق النقدية كالدينار و الإسكناس فيصح بيعه و شراؤه، و من أتلفه ضمن لمالكه كسائر الأموال، و يجوز بيعه بالزيادة، و لا ربا فيه إلا إذا جعل البيع وسيلة للتخلص عن الربا القرضي.
مسألة ١٢- إعمال البنوك الرهنية إن كانت إقراضاً إلى مدة بالنفع المعين و أخذ الرهن مقابله و شرط بيع المرهون و أخذ ماله لو لم يدفع المستقرض في رأس أجله يصح أصل القرض و الرهن، و يبطل اشتراط النفع و الزيادة، و لا يجوز أخذها، نعم يجوز الأخذ لو كان بعنوان حق العمل إذا لم يكن حيلة للتخلص من الربا و إن كانت من قبيل بيع السلف بأن باع الطالب مأتين سلفاً بمأة حالًا و اشترط المشتري عليه و لو بنحو الشرط الضمني الإرتكازي وثيقة و كونه وكيلًا في بيعها عند التخلف و أخذ مقدار حقه فلا يصح البيع و لا الرهن و لا الوكالة.
و منها بطاقات اليانصيب[٢]
مسألة ١- قد شاع في البلاد من قبل بعض الشركات نشر بطاقات اليانصيب و بيعها بإزاء مبلغ معين و يتعهد صاحب الشركة بأن يقرع فمن أصابت القرعة بطاقته يعطيه مبلغاً معيناً، و هذا البيع باطل، و أخذ المال بإزاء البطاقة موجب للضمان، و كذا أخذ المال بعد أصابه القرعة حرام موجب لضمان الآخذ للمالك الواقعي.
مسألة ٢- لا فرق في حرمة ثمن البطاقة بين أن يدفعه الطالب لإحتمال أصابه القرعة باسمه من غير بيع و شراء و بين بيعها و شرائها لهذا الغرض، ففي الصورتين أخذ المال حرام، و أخذ ما يعطى لأجل أصابه القرعة حرام.
مسألة ٣- قد بدل أرباب الشركات عنوان اليانصيب بعنوان الإعانة للمؤسسات الخيرية لإغفال المتدينين و المؤمِّنين، و العمل خارجاً هو العمل بلا فرق جوهري يوجب الحلية، فالمأخوذ بهذا العنوان أيضاً حرام، و كذا المأخوذ بعد أصابه القرعة.
مسألة ٤- لو فرض بعيداً قيام شركة بنشر بطاقات للإعانة حقيقة على المؤسسات الخيرية و دفع كل من أخذ بطاقة مالًا لذلك المشروع و دفع أو صرف الشركة ما أخذه فيها و تعطي من مالها مبلغاً لمن أصابته القرعة هبة و مجاناً للتشويق فلا إشكال في جواز
[١]- لعدم ماليتها و عدم رغبة العقلاء بها لو لم تكن معبرّة من مبلغ فى البنك.
[٢]- بخت آزمايى.