مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٢٧٧ - القول في المشتركات
مسألة ١٦- لو قام الجالس السابق و فارق المكان رافعاً يده منه معرضاً عنه بطل حقه على فرض ثبوت حق له و إن بقي رحله، فلو عاد إليه و قد أخذه غيره ليس له إزعاجه، نعم لا يجوز التصرف في بساطه و رحله، و إن كان ناوياً للعود، فان كان رحله باقياً بقي حقه لو قلنا بثبوت حق له، و لكن لا يجوز التصرف في رحله على أيّ حال، و إلا فالظاهر سقوط حقه على فرض ثبوته، لكن ثبوت حق في أمثال ذلك مطلقاً لا يخلو من تأمل و إن يظهر منهم التسالم عليه في خصوص المسجد، و الأحوط عدم إشغاله خصوصاً إذا كان خروجه لضرورة كتجديد طهارة أو إزالة نجاسة أو قضاء حاجة و نحوها.
مسألة ١٧- الظاهر أن وضع الرحل مقدمة للجلوس كالجلوس في إفادة الأولوية، لكن إن كان ذلك بمثل فرش سجادة و نحوها ممّا يشغل مقدار مكان الصلاة أو معظمه لا بمثل وضع تربة أو سبحة أو مسواك و شبهها.
مسألة ١٨- يعتبر أن لا يكون بين وضع الرحل و مجيئه طول زمان بحيث استلزم تعطيل المكان، و إلا لم يفد حقاً، فجاز لغيره أخذ المكان قبل مجيئه و رفع رحله و الصلاة مكانه إذا شغل المحل بحيث لا يمكن الصلاة فيه إلا برفعه، و الظاهر أنه يضمنه الرافع إلى أن يوصله إلى صاحبه، و كذا الحال فيما لو فارق المكان معرضاً عنه مع بقاء رحله فيه.
مسألة ١٩- المشاهد كالمساجد في جميع ما ذكر من الأحكام، فان المسلمين فيها شرع سواء، سواء العاكف فيها و الباد و المجاور لها و المتحمل إليها من بعد البلاد، و من سبق إلى مكان منها لزيارة أو صلاة أو دعاء أو قراءة ليس لأحد إزعاجه، و هل للزيارة أولوية على غيرها كالصلاة في المسجد بالنسبة إلى غيرها لو قلنا بأولويتها؟ لا يخلو من وجه، لكنه غير وجيه كأولوية من جاء إليها من البلاد البعيدة بالنسبة إلى المجاورين و إن كان ينبغي لهم مراعاتهم، و حكم مفارقة المكان و وضع الرحل و بقائه كما سبق في المساجد.
مسألة ٢٠- و من المشتركات المدارس بالنسبة إلى طالبي العلم أو الطائفة الخاصة منهم إذا خصها الواقف بصنف خاص، كما إذا خصها بصنف العرب أو العجم أو طالب العلوم الشرعية أو خصوص الفقه مثلًا فمن سبق إلى سكنى حجرة منها فهو أحق بها ما لم يفارقها معرضاً عنها و إن طالت مدة السكنى، إلا إذا اشترط الواقف له مدة معينة كثلاث سنين مثلًا، فيلزمه الخروج بعد انقضائها بلا مهلة و إن لم يؤمر به، أو شرط اتصافه بصفة فزالت عنه تلك الصفة، كما إذا شرط كونه مشغولًا بالتحصيل أو التدريس فطرأ عليه العجز لمرض أو هرم و نحو ذلك.
مسألة ٢١- لا يبطل حق الساكن بالخروج لحاجة معتادة كشراء مأكول أو مشروب أو كسوة