مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٥٢٠ - القسم الثاني في قصاص ما دون النفس
المجني عليه أصغر، لكن له الغرامة في المقدار الزائد بالتقسيط على مساحة الموضحة، و لو كان أكبر يقتص من الجاني بمقدار مساحة جنايته، و لا يسلخ جميع رأسه، و لو شجه فأوضح في بعضها فله دية موضحة، و لو أراد القصاص استوفى في الموضحة و الباقي.[١]
مسألة ١٧- في الإقتصاص في الأعضاء غير ما مرّ كل عضو ينقسم إلى يمين و شمال كالعينين و الأذنين و الأنثيين و المنخرين و نحوها لا يقتص إحداهما بالأخرى، فلو فقىء عينه اليمنى لا تقتصّ عينه اليسرى، و كذا في غيرهما، و كل ما يكون فيه الأعلى و الأسفل يراعى في القصاص المحل، فلا يقتص الأسفل بالأعلى كالجفنين و الشفتين.
مسألة ١٨- في الأذن قصاص تقتصّ اليمنى باليمنى و اليسرى باليسرى و تستوي أذن الصغير و الكبير، و المثقوبة و الصحيحة إذا كان الثقب على المتعارف، و الصغيرة و الكبيرة، و الصماء و السامعة، و السمينة و الهزيلة، و هل تؤخذ الصحيحة بالمخرومة و كذا الصحيحة بالمثقوبة على غير المتعارف بحيث تعد عيباً أو يقتص إلى حد الخرم و الثقب و الحكومة فيما بقي أو يقتص مع رد دية الخرم؟ وجوه لا يبعد الأخير، و لو قطع بعضها جاز القصاص.[٢]
مسألة ١٩- لو قطع أذنه فألصقها المجني عليه و التصقت فالظاهر عدم سقوط القصاص، و لو اقتص من الجاني فألصق الجاني أذنه و التصقت ففي رواية قطعت ثانية لبقاء الشين، و قيل يأمر الحاكم بالإبانة لحمله الميتة و النجس، و في الرواية ضعف، و لو صارت بالإلصاق حية كسائر الأعضاء لم تكن ميتة، و يصح الصلاة معها، و ليس للحاكم و لا لغيره إبانتها. بل لو أبانه شخص فعليه القصاص لو كان عن عمد و علم، و إلا فالدية، و لو قطع بعض الأذن و لم يبنها فإن أمكنت المماثلة في القصاص ثبت و إلا فلا، و له القصاص و لو مع إلصاقها.[٣]
مسألة ٢٠- لو قطع أذنه فأزال سمعه فهما جنايتان، و لو قطع أذناً مستحشفة شلاء ففي القصاص إشكال، بل لا يبعد ثبوت ثلث الدية.
مسألة ٢١- يثبت القصاص في العين، و تقتص مع مساواة المحل، فلا تقلع اليمنى باليسرى و لا بالعكس، و لو كان الجاني أعور اقتص منه و إن عمي، فان الحق أعماه، و لا
[١]- ر. ك: مسالك الأفهام، جلد ١٥، ص ٢٧٦.
[٢]- عن الشيخ و ابن حمزه و العلّامه و الشهيد الثانى من أنه يقتصّ الى حدّ الخرم و الثقب، و يثبت له الحكومه فيما بقى، نظراً الى عدم امكان رعاية المماثله فى محل الخرم و الثقب، و إمكانها الى ذلك الحد. ر. ك: المبسوط، جلد ٧، ص ٩٦؛ و الوسيله، ص ٤٤٥؛ و تحريرالاحكام، جلد ٢، ص ٢٥٨؛ و الروضه البهيه، جلد ١٠، ص ٨٥؛ و مسالك الأفهام، جلد ١٥، ص ٢٨٦.
[٣]- ر. ك: جواهرالكلام، جلد ٤٢، ص ٣٦٦.