مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٤٧٠ - فروع
شهادته.
مسألة ٣- لو تكرر الحد بتكرر القذف فالأحوط أن يقتل في الرابعة و لو قذف فحد فقال:
«إن الذي قلت حق» وجب في الثاني التعزير و لو قذف شخصاً بسبب واحد عشر مرات بأن قال: «أنت زان» و كرره ليس عليه إلا حد واحد، و لو تعدد المقذوف يتعدد الحد، و لو تعدد المقذوف به بأن قال: «أنت زان و أنت لائط» ففي تكرر الحد إشكال، و الأقرب التكرر.[١]
مسألة ٤- إذا ثبت الحد على القاذف لا يسقط عنه إلا بتصديق المقذوف و لو مرة، و بالبينة التي يثبت بها الزنا، و بالعفو، و لو عفا ثم رجع عنه لا أثر لرجوعه، و في قذف الزوجة يسقط باللعان أيضاً.
مسألة ٥- إذا تقاذف اثنان سقط الحد و عزرا، سواء كان قذف كل بما يقذف به الآخر كما لو قذف كل صاحبه باللواط فاعلًا أو مفعولًا أو اختلف كأن قذف أحدهما صاحبه بالزنا و قذف الآخر إياه باللواط.[٢]
مسألة ٦- حد القذف موروث إن لم يستوفه المقذوف و لم يعف عنه و يرثه من يرث المال ذكوراً و إناثاً إلا الزوج و الزوجة، لكن لا يورث- كما يورث المال- من التوزيع، بل لكل واحد من الورثة المطالبة به تاماً و إن عفا الآخر.
فروع:
الأول- من سبّ النبي صلّى اللَّه عليه و آله و العياذ باللّه وجب على سامعه قتله ما لم يخف على نفسه أو عرضه أو نفس مؤمن أو عرضه، و معه لا يجوز، و لو خاف على ماله المعتد به أو مال أخيه كذلك جاز ترك قتله، و لا يتوقف ذلك على إذن من الإمام عليه السلام أو نائبه، و كذا الحال لو سبّ بعض الأئمة عليهم السلام، و في إلحاق الصديقة الطاهرة سلام اللَّه عليها بهم وجه، بل لو رجع إلى سبّ النبي (ص) يقتل بلا إشكال.[٣]
الثاني- من ادعى النبوة يجب قتله، و دمه مباح لمن سمعها منه إلا مع الخوف كما تقدم، و من كان على ظاهر الإسلام و قال: «لا أدري أن محمد بن عبد اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله
[١]- ر. ك: شرائع الإسلام، جلد ٤، ص ٩٤٧.
[٢]- ر. ك: جواهرالكلام، جلد ٤١، ص ٤٣١.
[٣]- ر. ك: همان، ص ٤٣٢.