مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٩٣ - كتاب الصّلح
مسألة ٢٢- لو بنى روشناً على الجادة ثم انهدم أو هدمه فان لم يكن من قصده تجديد بنائه لا مانع من أن يبني الطرف المقابل ما يشغل ذلك الفضاء و لم يحتج إلى الإستيذان من الباني الأول، و إلا ففيه إشكال، بل عدم الجواز لا يخلو من قوة إذا هدمه ليبنيه جديداً.
مسألة ٢٣- لو أحدث شخص روشناً على الجادة فهل للطرف المقابل إحداث روشن آخر فوقه أو تحته بدون إذنه؟ فيه إشكال خصوصاً في الأول، بل عدم الجواز فيه لا يخلو من قوة، نعم لو كان الثاني أعلى بكثير بحيث لم يشغل الفضاء الذي يحتاج اليه صاحب الأول بحسب العادة من جهة التشميس و نحوه لا بأس به.
مسألة ٢٤- كما يجوز إحداث الرواشن على الجادة يجوز فتح الأبواب المستجدة فيها سواء كان له باب آخر أم لا، و كذا فتح الشباك و الروازن عليها و نصب الميزاب فيها، و كذا بناء ساباط عليها إن لم يكن معتمداً على حائط غيره مع عدم إذنه و لم يكن مضراً بالمارة و لو من جهة الظلمة، و لو فرض أنه كما يضرهم من جهة ينفعهم من جهة أو جهات أخر- كالوقاية عن الحر و البرد و التحفظ عن الطين و غير ذلك- فالظاهر وجوب الرجوع إلى حاكم الشرع فيتبع نظره، و في جواز إحداث البالوعة للأمطار فيها حتى مع التحفظ عن كونها مضرة بالمارة و كذا نقب السرداب تحت الجادة حتى مع إحكام أساسه و بنيانه و سقفه بحيث يؤمن من الثقب و الخسف و إلانهدام إشكال.
مسألة ٢٥- لا يجوز لأحد إحداث شيء من روشن أو جناح أو بناء ساباط أو نصب ميزاب أو فتح باب أو نقب سرداب و غير ذلك على الطرق غير النافذة إلا بإذن أربابها سواء كان مضراً أم لا، و كذا لا يجوز لأحد من الأرباب إلا بإذن شركائه فيها، و لو صالح غيرهم معهم أو بعضهم مع الباقين على إحداث شيء من ذلك صح و لزم سواء كان مع العوض أم لا، و يأتي إن شاء اللَّه في كتاب إحياء الموات بعض ما يتعلق بالطريق.[١]
مسألة ٢٦- لا يجوز لأحد أن يبني بناءً على حائط جاره أو يضع جذوع سقفه عليه إلا بإذنه و رضاه، و إن التمس ذلك منه لم يجب عليه إجابته، و إن استحب له مؤكداً، و لو بنى أو وضع الجذوع باذنه و رضاه فان كان ذلك بعنوان ملزم كالشرط و الصلح و نحوهما لم يجز له الرجوع، و أما لو كان مجرد الإذن و الرخصة فجاز الرجوع قبل البناء و الوضع و البناء على الجذع قطعاً، و أما بعد ذلك فلا يترك الإحتياط بالتصالح و التراضي و لو بالإبقاء مع الأجرة أو الهدم مع الأرش و إن كان الأقرب جواز الرجوع بلا أرش.
مسألة ٢٧- لا يجوز للشريك في الحائط التصرف فيه ببناء أو تسقيف أو إدخال خشبة أو
[١]- ر. ك: مجمع الفائدة و البرهان، جلد ٩، ص ٣٧٥.